لا ينكر أحد حجم الحراك الذي أحدثته وزارة العمل الحالية في السوق بفضل الدعم الكبير الذي حصلت عليه من الدولة لإحداث اختراق نوعي في مجال السعودة. وقد أدى ذلك إلى زيادة من تم توظيفهم لأكثر من 750 ألفا كما تقول الوزارة خلال عامين فقط من إطلاق برامجها المختلفة ومن أبرزها نطاقات. وخلال الساعات الأخيرة فاجأتنا الوزارة بأن معدلات التوظيف لديها تتسارع شهريا من (35 - 65 ألفا)، أي أن قدرتها تضاعفت لتوظيف قرابة 800 ألف في العام الواحد. وبغض النظر عن هذه الأرقام ودقتها، فإننا نأمل بكل تأكيد أن تكون صحيحة ومتسقة مع الواقع حتى نقضي على البطالة، حيث تشير الأرقام إلى ارتفاع العاطلين إلى قرابة المليونين وأن البطالة النسائية تمثل أكثر من 80% من عدد العاطلين. وحتى تتحقق الآمال المطلوبة من السعودة، يجب التركيز على الوظائف ذات النوعية العالية وليست الهامشية، وإعادة تأهيل الخريجين بالشكل الذي يتناسب مع سوق العمل، فضلا عن إعادة روح الجودة إلى التعليم الذي يجب أن يكون تطبيقيا مرتبطا باقتصاد المعرفة دون إهمال أو تفريط في التخصصات النظرية بالحجم الذي يحتاجه سوق العمل ومسيرة التنمية التكاملية في مختلف التخصصات. إن الآمال لا تزال معقودة على مختلف الجهات في دعم جهود وزارة العمل من أجل السعودة، ولتكن البداية الصحيحة من قطاع التعليم.