اختتمت، أمس الأول، أعمال «الملتقى العلمي للقصة القصيرة والقصيرة القصيرة جدا» الذي نظمته جامعة الملك سعود، ممثلة في كرسي الأدب السعودي، بالتعاون مع النادي الأدبي بالرياض، بمشاركة 37 باحثا وباحثة واستمر يومين. وشهد الملتقى العديد من الجلسات، حيث تحدث الدكتور حسين المناصرة في الجلسة الثالثة عن سمفونيات الوحل والألم والندم البنية الدلالية والجمالي في قصص محمد عجيم، مستعرضا ظواهر البنية الدلالية في ثلاث مجموعات قصصية له، فيما تناول محمد المشهوري قضية تلقي الرمز وتأويله بين تشكيل البناء ومهمة الأداء عند عبدالعزيز الصقعبي، معتبرا أن هذه الدلالة انتقلت من مكونها المبدئي إلى مكونات الكتابة الإبداعية التي جاء فيها بوصفه علامة في النص، بينما تحدثت أماني الأنصاري عن «جمالية المكان في القصة السعودية القصيرة: مجموعة رياح وأجراس للقاص فهد الخليوي أنموذجا»، وذكرت أن المكان غالبا ما يكون له أثر سلبي أو إيجابي في نفسية القاص أو الروائي والمكان بشقيه العام والخاص يحمل رؤى شاسعة بقدر رحابة المكان أو ضيقة لدى القاص، بدورها تطرقت أماني العاقل إلى مناقشة المكونات المعرفية في مجموعة «ليس هناك ما يبهج» لعبده خال، أما هدى الشمري فتحدثت عن فلسفة العائق في مجموعة عبدالله السفر القصصية «يذهبون في الجلطة»، وذكرت أن السفر يربط بين خيوط القصة كي تكون جدلية واحدة تنبت من رأس الفلسفة التي يعتنقها، فتكشف عن رؤاه خلف ظلال الكلمات والمواقف والصور بأنواعها. وتحدث القاص جبير المليحان في الجلسة الرابعة عن تجربته القصصية، مسترجعا ذكرياته في حائل وقريته قصر العشروات، موضحا أنه كتب نصا بعنوان «حلم يتحقق» عندما كان في السنة الثانية المتوسطة أرسله إلى برنامج مع الشباب في إذاعة الرياض، وفوجئ عقب صلاة الجمعة، بينما كان يوزع فناجين القهوة في مجلس والده بقول المذيع قصة العدد «حلم يتحقق» وسط تهليل الشيوخ الحاضرين، فيما قال جمعان الكرت: «حين يكتب القاص عن نفسه يحاول قسرا ترك بعض الأبواب والنوافذ مغلقة؛ إدراكا منه أنها ذات خصوصية، وفي ذات الوقت يرى أن البوح الذي أفضى به متمثل في مجموعاته القصصية»، تحدث محمد الشقحاء عن تجربته في كتابة القصة القصيرة قائلا: «إن حياة الإنسان من خلال التجربة الخاصة متن وهامش، كنت أنا الهامش، أما المتن فكان قرينا خفيا يرسم خطواتي ويقيل عثراتي».