يتقدم المكتب المصري للمحاماة والمترافع عن ضحايا عبارة السلام اليوم، بأوراق ومستندات جديدة إلى نيابة البحر الأحمر في القاهرة، تدين مالك عبارة السلام التي غرقت في عام 2006 وراح ضحيتها 1080 شخصا والتي تعود ملكيتها إلى شركة السلام للملاحة لصحابها ممدوح إسماعيل. يشار إلى أن هذه الجلسة هي الأخيرة لتقديم جميع الأوراق والمستندت قبل انعقاد جلسة المحكمة، وفي نفس السياق تعقد في الرابع عشر من يوليو الحالي جلسة محكمة جنوا في إيطاليا، التي تقدم عليها أيضا المكتب المصري للمحاماة بتظلم ضد شركة ريتا الإيطالية والمشغلة لعبارة السلام الغارقة. وقال المحامي ياسر فتحي مدير المكتب المصري للمحاماة والمترافع عن ألف غريق في قضية عبارة السلام، أن سقوط الحزب الوطني سيساهم في سير القضية إيجابيا، إذ أن مالك العبارة ممدوح إسماعيل أحد أعضاء هذا الحزب. وأضاف المحامي أن صاحب العبارة لا يزال هاربا في بريطانيا والقبطان لا يزال أيضا مفقودا ولم تتم عملية بحث جادة عنه للتأكد من موته أم بقائه حيا. وأوضح أن ما سيقدمه المكتب من حيثيات اليوم ضد صاحب العبارة ووفقا للقانون من المتوقع أن يصدر بحقه الإعدام، وأما فيما يخص جلسة محكمة جنوا الإيطالية فهي مطالبة بصرف تعويضات للضحايا وتتفاوت بين المركبات والناجين. من جانبه قال محمد آل مشوط المحرر بصحيفة «عكاظ» في مكتب بيشة وأحد الناجين من العبارة: «أن مأساة عبارة السلام 98 يصعب نسيانها ولعل الذاكرة مليئة بكثير من المشاهد الحزينة والمؤلمة فما حدث كان كابوسا مخيفا لا ينسى». وأضاف آل مشوط أن حكم الإعدام على مالك العبارة أو التلويح به سيجعل صاحب العبارة يفضح كل من تستر عليه مشيرا إلى أن عودة القضية للمحاكمة من جديد مطلب شرعي خصوصا أن هناك قرائن تؤكد أن هناك تواطؤا من قبل القبطان والموانئ وموظفي الاتصال وإدارة مجموعة شركة السلام للملاحة. كما أن اشتعال النيران بعد انطلاق السفينة بساعة ونصف بالقرب من ميناء ضباء وإصرار القبطان على السير قدما وعدم العودة لميناء ضباء الذي لا يزال قريبا عند اشتعال الحريق أمر محير جدا، وكذلك عدم طلبه للإنقاذ مع وجود وقت كاف حيث إن العبارة تحترق منذ الساعة 9 ليلا إلى الساعة 2:30 فجرا، فضلا عن عدم توزيع ستر النجاة مما دعا الركاب لكسر الدواليب وأخذ الستر بأنفسهم. وأضاف أن هروب القبطان قبل غرق السفينة بساعة ونصف في قارب صغير دليل على مسؤوليته «وتسجيل اسمه ضمن المفقودين وعدم وجود جثته أمر مثير للشك. كما أن هناك عبارة تابعة لنفس شركة السلام مرت بالقرب من موقع الغرق ولم تسعف الغرقى. وأشاد بموقف صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية حيث قال: «لا أنسى وقفته الإنسانية حيث تواصل معنا منذ كنا في محافظة سفاجا ووفر السكن والغذاء والطيران والإخلاء الطبي للناجين، وكان لهذا الاهتمام الأثر حيث كان يتواصل معنا حتى وصل كل منا إلى أسرته. كما لا أنسى موقف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير الذي أعاد لي الأمل بوقفته معي باهتمامه بنا. يجدر أن عدد السعوديين الذين كانوا على متن العبارة 99 سعوديا نجا منهم 45، إضافة إلى عدد من الحافلات والبضائع المشحونة في السفينة التابعة لبعض السعوديين.