صديقي.. صباح الخميس كان الصداع يعتصر رأسي، ولم تستطع قهوتي الصباحية تهدئته، ربما بسبب رسالة STC التي تقول: «تشير تقارير صادرة من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة إلى استمرار هطول الأمطار الغزيرة على محافظة جدة مصحوبة برياح شديدة، مع احتمالية استمرار هذه الظاهرة لتشمل الضواحي الشمالية والشرقية للمحافظة، وشمال مدينة مكةالمكرمة وطريق الهجرة. والمديرية العامة للدفاع المدني تحذر الجميع أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن المناطق المغمورة والبقاء داخل المنازل قد الإمكان، وعدم عبور المناطق المغمورة والجارية». أطمئنك أنه لم يحدث ما توقعته الأرصاد، ربما لأن رحمة السماء وجدت أن سكان جدة لا يحتملون ولا يستحقون الغرق بمياه لو كان هناك تصريف جيد لها لكانت مياه خير، ربما لأن الأرصاد لا تستطيع قراءة المناخ المتوقع، مع أن الأرصاد عند الغرب الكافر ومنذ ثمانينيات القرن الماضي دقيقة جدا. هذه الرسالة التي وصلت ليلا، وتلك الكوابيس التي زارتني في النوم المتقطع بسبب الرسالة، مسؤولة عن صداعي الصباحي، حيث تذكرت وزير التعليم الياباني الذي شاهد صور طلاب المدارس في نهاية العام الدراسي وهم يمزقون الكتب، شاهد أيضا صور الكتب الممزقة والمرمية في الحاويات منشورة على صفحات الصحف، فخرج ليعلن استقالته لأنه لم يستطع إقناع الطالب الياباني باحترام الكتاب، وأنه المسؤول الأول عن تمزيق الكتب. هززت رأسي علي أشتت الصداع أو يساقط الوزير الياباني في ذاكرتي، فسقط سؤال صغير جدا من رأسي مفاده: ماذا فعلوا، مع أن الكارثة واضحة؟ أرأيت كيف هي الأسئلة الصغيرة جدا بلا إجابات؟ ومع هذا، وتحديدا هذا السؤال أملك إجابة له، وأزعم أنها إجابة دقيقة وقريبة جدا للصواب، إن لم تكن صوابا، سأخبرك عنها غدا يا صديقي إن لم يحدث أمر جلل، كأن لا تصلك هذه الرسالة وتغرق مع من غرق في جدة. التوقيع: صديقك S_ [email protected] للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو636250 موبايلي أو 737701 زين تبدأ بالرمز 127 مسافة ثم الرسالة