الطواف تحت الأرض أثارت فتوى الفقيه الدكتور وهبة الزحيلي بجواز الطواف تحت الأرض في معرض حديثه عن أهمية توسعة المطاف حيث قال: «من المعلوم في الأحكام الشرعية أن المسجد يبقى مسجدا لسبع سماوات وسبع أراض والطواف فوق المطاف أو تحته أمر جائز ولاشيء فيه فنحن نطوف في الدور الثاني والثالث من الحرم»، وتساءل «ما المانع من الطواف تحت الأرض ما دام لا يوجد هناك مانع شرعي لذلك؟!». ( الدين والحياة ) تساءلت عن الحكم الشرعي للطواف تحت الأرض وخرجت بآراء متفاوتة في سياق السطور التالية: جواز الطواف الدكتور حسين حامد حسان (رئيس مجمع فقهاء الشريعة في أمريكا – عضو المجمع الفقهي): يجوز الطواف تحت الأرض لأنه لا يوجد أي دليل شرعي يمنع ذلك، فعند الحاجة لذلك فإن الأمر ميسر ولا شيء فيه، ويبقى هذا السؤال معلقا حتى وجود مطاف أرضي لأنه لا يوجد حاليا مطاف تحت الأرض فالحكم الفقهي فيه لا يغني شيئا. دراسة علمية الدكتور محمد السعيدي (أكاديمي شرعي في جامعة أم القرى): حكم مثل هذه القضايا التي تعم هموم الناس لا تخضع للرأي الشخصي بل يجب أن تخضع لرأي الهيئات العلمية مثل المجامع الفقهية وهيئة كبار العلماء، ومن وجهة نظر شخصية فإن العلماء يقولون «إن الصفا والمروة من شعائر الله» ويرون كلمة الشعائر تطلق على الظاهر وليس داخل الأرض، وإذا أسقطنا هذا الاستدال على الطواف تحت الأرض فإن الطواف تحت الأرض غير جائز. غير جائز الدكتور حسن سفر (الخبير في مجمع الفقه الإسلامي): الأصل في الطواف أن يرى الطائف البيت ويقبل الحجر ويصلى خلف مقام إبراهيم وهذه الأمور تتنافى مع الطواف تحت الأرض فهو لا يرى هذه المعالم إضافة إلى أنه في حالة وضع دور سفلي فإنه قد يؤدي إلى تصدع بناء الكعبة ناهيك عن الاصطدام ببئر زمزم فتكون المساحة لا تقاس على الطائف فوق الأرض وهذا يتنافى مع المقاصد الشرعية للطواف. تغليب المصلحة الدكتور عبدالرحمن قصاص (عضو هيئة التدريس في جامعة أم القرى): لا يحضرني في هذا دليل يمنع ولا سابقة تسمح وأنا أقترح الطواف العلوي لعدة أسباب لأن الوضع السفلي غير جيد في الحرم من ناحية المكان وإمكانية الارتفاع أهم في التعلق في الطواف والنظر إلى الكعبة وهذا غير موجود في البدروم.