«لا تبعد قريتي الصيابة عن جبل دخان على الشريط الحدودي مع اليمن إلا كيلو مترا واحدا فقط، وكنا نشعر أن ثمة مشكلة تحيط بالقرية، إذ بدأت العناصر المخربة تتسلل إلى منازلنا بأسلحتهم ورشاشاتهم». بهذه الجملة الطويلة يبدأ جابر حسن الكعبي (80 عاما)، والنازح في مخيم إيواء ضمد حديثه ل «عكاظ»، ويتابع واصفا أوضاع القرية قبل النزوح: «وصل الحال بالمخربين أن بدأوا يتحرشون بنا مهدديننا بأسلحتهم دون أي ذنب ارتكبناه، رغم أننا لم نكن نتوقع أن يصل بهم الحال إلى ما وصلوا إليه، وكان لا بد لرجال القوات المسلحة أن يتحركوا بعد أن لاحظوا أن أوضاع المتسللين باتت تشكل خطرا على أبناء القرى الحدودية». ويتابع الكعبي: «اضطر رجال حرس الحدود لإبعادنا عن منازلنا لحمايتنا من خطر المعتدين علينا، ونقلونا بسيارات مهيأة لهذا بعد أن اشتد خطرهم، ولاحظنا رجال فرق حرس الحدود تجوب المنطقة ليلا ونهارا، ما دعانا للاطمئنان على منازلنا وأنها في أيد أمينة». ويؤكد الكعبي أن القوات السعودية بدأت في ضرب معاقل المتسللين ومواقعهم على الشريط الحدودي بمجرد خروج الأهالي من منازلهم، وذلك لتنظيف المنطقة منهم، في الوقت الذي تواصلت فيه صفارات الإنذار التي تدعو المواطنين لسرعة الخروج من منازلهم حفاظا على صحتهم. وأضاف: صلنا مع عوائلنا إلى مراكز الإيواء التي وجدنا فيها كل المتطلبات المعيشية التي تحتاجها الأسر ومنها الموجود في ضمد، سائلين الله عز وجل أن ينصر جنود المملكة على أعاديهم الذين لم يحترموا حق الجوار، وأن يطهروا الأراضي الحدودية من هذه الفئة الباغية وكسر شوكتهم، التي ما كان لها أن تقوى لولا الدعم الذي تتلقاه من جهات خارجية.