في هذه الأيام تخوض المملكة العربية السعودية أياماً عصيبة في تاريخها ، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدها لحمةً وتماسكاً وثباتاً ، فشريطها الحدودي الجنوبي يتربص به عدوٌ طامع وأبناءنا الذين هم أسودها وجنودها البواسل يسطرون الملاحم بدمائهم وأرواحهم الطاهرة دفاعاً عن وطنهم وحمايةً للجار المستغيث ، وشمالاً هناك ترقب وتوجس ، وغرباً وبمكة تحديداً التي تستضيف مايفوق المليوني حاج لقي منهم ما يفوق ال 100 حتفهم في حادثة رافعة الحرم ، واليوم تدافع مئات الحجاج لينتج عن ذلك الحادث ضحايا يفوق عددهم 700 متوفى وما يزيد عن 800 مصاب حتى توقيت كتابة المقال ،، كاهل القيادة امتلأ وتزايدت عليه الأزمات المتسارعة والمتوالية هنا وهناك ، وارتفعت أبواقٌ سياسية خارجية مغرضة بمطالب مختلفة بغية المقايضة ربما أو استخدام أسلوب (لي الذراع) ، وأعداء آخرين حاولوا تحوير تلك الحوادث لنصر ميداني لهم ، ولكن سمة الثبات والحزم والعزم والقوة والاتزان السياسي والأمني بفضل الله جل وعلا سيد الموقف والمشهد . الأهم هنا وما دعاني لكتابة المقال هو دورنا كمواطنين في هذه اللحظات التاريخية ، كل مواطن سعودي أو مقيم عاش في خير هذا البلد المعطاء لابد أن يقوم بدور رجل الأمن وأن يتعامل مع الأحداث بحسٍ أمنيٍ عالي ويشكل مع إخوته رجال الأمن سداً منيعاً عالياً للمغرضين الطامعين في خيرات هذا البلد السخي ، اليوم لابد أن ترتفع أصواتنا أكثر من ذي قبل بوحدة الصف والوقوف بكل قوةٍ وعزمٍ وحزمٍ بجانب قيادتنا أمنياً ومدنياً في كل مايخص وطننا الغالي ،، الصفيح ساخن والعدو يحاول استغلال سخونته ، ونحن كمواطنين وإخوتنا المقيمين أيضاً سنكون صفاً واحداً مع قيادتنا في إخماد أي محاولة لبث الفتنة أو النيل من مقدرات الوطن ، وكتابتي لهذا المقال هو جزء عملي لتطبيق ما ذكرته نظرياً ،، لن ينال منا المغرضين ، بل أجزم أنا طاقتنا الاستيعابية كشعب وقيادة لتحمل المزيد من الأزمات تتسع للكثير لإننا ندرك تماماً مانمتلك من قوة دينية ميزنا الله بها عن العالمين ثم كقوة سياسية لها شأنها بالمنطقة وتستطيع تحريك الآخرين على رقعة الشطرنج وأيضاً كقوة اقتصادية عالمية من شأنها تعطيل اقتصاد العالم أجمع كما فعل فيصل بن عبدالعزيز ،، أخيراً وليس آخراً سنبقى كشعب وقيادة يداً واحدة تضرب من حديد في طريق كل من تسول له نفسه بالتفكير فقط في النيل منا ،، اللهم احفظ البلاد والعباد من الفتن ما ظهر منها وما بطن ، اللهم إنا استودعناك جنودنا ومقدساتنا وأمننا وأماننا يامن لاتضيع ودائعه ، اللهم قوتك ونصرك .