أفادت قناة (سي.إن.إن) عن محققين أمريكيين بأن واحدا من النجوم الصاعدة في (تنظيم القاعدة) هو (عدنان شكري جمعة) السعودي الأصل، والذي قضى معظم شبابه في الولاياتالمتحدة، وتحديدا في نيويوركوجنوب فلوريدا. وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)، السبت 7 أغسطس 2010، أن أحد عناصر مركز التحقيقات الفيدرالي أعلن للقناة الأمريكية أن عدنان شكري جمعة من المشتبه بهم في مخطط تفجير قنابل في مترو نيويورك في سبتمبر 2009، كما يبدو أنه كان يعدّ لاعتداء على قناة بنما. وقال العميل الخاص براين لوبلان: "إنه بمثابة قائد عمليات" تنظيم القاعدة، مؤكدا أن المحققين يعتبرون شكري جمعة "خطيرا جدا". وأضاف لوبلان في تصريح ل (سي.إن.إن): "ربما لا يكون ذلك الشخص الذي يأتي إلى الولاياتالمتحدة لتنفيذ اعتداء، لكن ما يجعله أكثر خطورة كونه حرا طليقا يعدّ لهجمات ويجنّد الناس لتنفيذها". وتابع أن نجيب الله زازي الذي اعتقل في إطار التحقيق في محاولة الاعتداء على مترو نيويورك، وخالد الشيخ محمد العقل المدبر المفترض لاعتداءات 11 سبتمبر، قدما معلومات حول شكري جمعة. ويبدو أن عدنان شكري جمعة السعودي الأصل، ارتقى مراتب تنظيم أسامة بن لادن الدرجة تلو الأخرى بعد أن بدأ العمل في غسل الصحون في معسكر تدريب للقاعدة. ويرجح مركز التحقيقات الفيدرالي وجوده في منطقة وزيرستان في باكستان، وأنه أصبح قائد العمليات بعد وفاة قياديين قتلوا على الأرجح في غارات لطائرات أمريكية من دون طيار. وقد وصل شكري جمعة إلى الولاياتالمتحدة وهو طفل، وعاش في بروكلين (نيويورك، شمال شرق) قبل أن يقيم مع عائلته في فلوريدا (جنوب شرق) خلال التسعينيات، على ما أفاد به المحققون. وعندما كبر شغل عدة وظائف بسيطة وأخذ دروسا في اللغة الإنكليزية، وقد تذكره أستاذه عندما طرق محققو (إف.بي.آي) بابه وقدم لهم أشرطة فيديو التقطت في فصله، وعرضت تلك الأشرطة على نجيب الله زازي الذي تعرف حينها على شكري جمعة. وأوضح لوبلان أن شكري جمعة "هو الذي أقنع" زازي وشركاءه "بالعودة إلى الولاياتالمتحدة لتنفيذ هجومهم هناك". ويعتقد المحققون أن شكري جمعة وصل إلى أفغانستان قبل يونيو 2001، وأنه اتصل بوالدته قبل اعتداءات 11 سبتمبر. وأكدت الأم التي رفضت كشف هويتها لقناة (سي.إن.إن) أنها تشاجرت مع ابنها لرغبتها في معرفة ما إذا كان يستطيع العودة بأمان إلى الولاياتالمتحدة بعد تلك الهجمات، وأكدت أن الاتصال به انقطع من حينها، مضيفة أن "ابني ليس شخصا عنيفا، إنه لطيف جدا وكريم".