شارك النادي الأدبي بالرياض في أسبوع الرياض الثقافي الذي بدأ أنشطته بالعاصمة السعودية يوم الاحد بهدف زيادة الوعي بالتاريخ الثقافي والأدبي للمملكة وتسليط الضوء بصفة خاصة على أهمية رقصة العرضة التقليدية للهوية الوطنية السعودية. ورقصة العرضة السعودية التي تعرف أيضا برقصة المحارب هي الرقصة الشعبية الرسمية للملكة ويرجع تاريخها الى قبل الاسلام. وجاءت كلمة "عرضة" من العرض وربما سميت الرقصة نسبة الى "عرض الخيل". وربما تكون الكلمة اشتقت أيضا من "اعتراض" التي تشير الى تقاطع السيوف حيث ان السيف أحد المكونات الأساسية لرقصة العرضة. ولانها رقصة حرب تؤدى العرضة قبل مواجهة الاعداء في المعركة لالهاب الحماس. وتعبر العرضة أيضا في التاريخ السعودي عن النصر والفخر خاصة بعد النصر في المعارك التي قادها مؤسس السعودية الملك عبد العزيز آل سعود. وقال محمد القويعي الباحث في التراث السعودي "العرضة كانت تقام اصلا قبل الحرب للتجمع وإثارة الحمية واستنهاض همم الرجال للذود عن الاوطان وحمايتها. وتكون بعد الحرب عادة في صفوف الغالبين تعبيرا عن نشوة الانتصار. وسميت هذة اللعبة الشعبية الاصيلة بالعرضة فيما احسب لان في ادائها تبختر يشبه عرضة الخيل." ويرى كثيرون ان العرضة ايضا وسيلة للتعبير عن الولاء والطاعة للقيادة والسلطات بتكرار ابيات معينة من الشعر تعبر عن ذلك. وتؤدى العرضة في الوقت الحالي في الاعياد والمناسبات. تبدأ الرقصة بالقاء بيت من الشعر بينما تقرع الطبول ويرفع الرجال السيوف. ويتمايل الراقصون على ايقاع الطبول بينما تردد ابيات الشعر. وشرح سلطان الحسين عضو احدة فرق الرقص الشعبي قواعد رقصة العرضة قائلا "الشروط اللي ( التي) لازم توفرها بالعرضة خاصة العرضة السعودية لازم تتكون من صفين يكونون ماسكين السيوف ويكون في الصف الايمن او الايسر شخص بينهم ماسك راية طبعا هي العلم السعودي. وكل واحد يكون معه سيف ويتكونون أهل الطبول.. يسمون أهل التخمير.. يتكون من اربع الى ست أشخاص يضربون الطبل بطريقة معينة واللي قدامهم معهم طبول اصغر تسمى بالتفريد لان النغمة تكون مخالفة. فهذا شرط اساسي لتكون العرضة. وبرضه (ايضا) الشرط المهم الشاعر لانه الشخص الشاعر هو اللي بنقل الابيات من الصف الايمن للصف الايسر." ويرتدي الراقصون أثناء الرقصة سترة من القطيفة السوداء تسمى القرملية. ويشارك العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في رقصة العرضة في المناسبات الوطنية. ويشيد السعوديون بالتزام الملك بدعم العرضة. وقال الباحث محمد القويعي "خادم الحرمين حفظه الله والعائلة الموفقة وفقها الله.. وفقهم الله جميعا.. يهتمون بهذه العرضة ويقيمون لها يوما بالسنة. فمن هنا نحن نهتم بها لان قادتنا يهتمون بها ويحاولون الحفاظ عليها كتراث اصيل متوارث منذ القدم." واضاف ان العرضة تحتل منزلة في قلوب السعوديين على اختلاف مشاربهم وأعمارهم. وقال "الاطفال يحبونه من انفسهم..يشاهدون اباءهم واهلهم مثل ما كنا نحن نشاهد اهلنا واباءنا في الساحات والاعياد وفي المناسبات وتجد اباءهم يشجعونهم على هذا." افتتح الاسبوع الثقافي وزير الثقافة والاعلام السعودي عبد العزيز بن محيي الدين خوجة الذي اعرب عن امله ان يكون المهرجان منتدى للشعراء والفنانين والكتاب لمناقشة انجازات المملكة في المجال الادبي