عندما ننظر إلى الأسهم المدرجة بسوق الأسهم المحلية نجد أن تغيرات واضحة قد بدت تطرأ عليها منذ أسابيع ماضية ومستمرة إلى الآن وكأن الأمر تمهيد وأخذ احتياطات لما سيأتي خلال الشهر القادم من إعلانات للأرباح وقدوم الصيف الذي تفتر به التعاملات بشكل عام ، وقد يكون الأمر استغلالاً لهذه الظروف من أجل البيع عند أفضل مستويات سعرية ، فالصعود غير المبرر والذي يسبق الإعلانات المهمة يدفع المتعاملين للتخوف من الشراء خوفاً من الوقوع بفخ الشراء عند مستويات سعرية مبالغ بها ، ومما يفعله المتعامل لحماية نفسه من هكذا سلوكيات يتم اتباعها في جميع أسواق المال بأن يتجه للمنحى الاستثماري والبحث عن أفضل الشركات ماليا وأساسيا وتكون أسعارها عند مستويات القيمة الحقيقية أو ما حولها ويكون أيضا عند مستويات دعم رئيسية وليتم حينها الشراء بهدف الاستثمار بغض النظر عن تلقبات السوق المرحلية . المؤشر العام لم يستطع المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية أن يحقق مكاسب أكثر من عشر نقاط خلال تداولات الأسبوع الماضي حيث كان سلوك مساره جانبيا وتمثل ذلك في تحقيقه لمكاسب في الجلسة الأولى بلغت اثنين وثلاثين نقطة تلاها هبوط دام ثلاث جلسات تراجع بها المؤشر اثنتين وستين نقطة ليقلص جزءاً من تلك الخسائر في الجلسة الأخيرة بارتفاع بلغ عدد نقاطه أربعين نقطة ولينهي تعاملاته عند مستويات 7623 نقطة وهو ما نسبته 0.1% من قيمة افتتاح الشمعة الأسبوعية الماضية عند 7613 نقطة وبإجمالي تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 29.5 مليار ريال أي تراجع عما كانت عليه في الأسبوع ما قبل الماضي ب 5.9 مليار ريال وهو ما نسبته 16.8% من قيم تداولات الأسبوع الأسبق ... إن ما يقلق بعض المتعاملين هو الإغلاق الحالي الذي يعتبره البعض سلبياً بعد صعود شبه متواصل من مستويات ال 7200 نقطة وبشمعات طويلة وهذا يفسره البعض سيطرة البائعين على ساحة التداولات الأمر الذي نتج عنه شمعة أسبوعية هي أقرب إلى نموذج ال DOJI الذي يحتاج بلا شك إلى شمعة تأكيدية وهو ما يدفع إن تحقق لدخول المؤشر في تصحيح بسيط للصعود الماضي الذي كان ولا يزال يستهدف مستويات المقاومة التي تمت الإشارة إليها فيما سبق والذي يأتي أولها عند مناطق 7944 نقطة والمتمثلة بقمة الموجة الصاعدة الماضية ويليها مستويات 8016 نقطة والمتمثلة بحاجز 50% فيبوناتشي من الموجة الأخيرة الهابطة على الإطار الزمني الأسبوعي والشهري والموضحة بالرسم البياني المرفق ، ولكن ما يحدث الآن من مخاوف لدى المتعاملين الذين يركزون على الشراء يمكن تبريره مع اقتراب انتهاء الربع الثاني من العام وإعلان النتائج الذي سيبدأ بعد أسبوعين من الآن ولمدة شهر كامل فضلاً عن دخول الصيف الذي يهدأ به رتم التداولات بشكل عام ... إن الخيار الأفضل حالياً هو التريث قليلاً خصوصاً وأن قيم المؤشر العام تأتي عند مستويات المنتصف بين أقرب دعم رئيسي عند مناطق 7084 – 7179 نقطة وبين مستويات المقاومة المذكورة أعلاه حيث إن الدخول عند هذه المناطق بناء على وضع المؤشر العام فقط يحمل من المخاطرة الكثير. قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بعد أن اخترق مؤشر قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات مستويات المقاومة الأولى له والتي تحولت دعماً جيداً بفعل الاختراق والواقعة عند مناطق ال 2401 نقطة والمتمثلة بحاجز 50% فيبوناتشي من الموجة الأخيرة الهابطة على الإطار الزمني الأسبوعي والموضح بالرسم البياني المرفق وذلك في الشمعة الأسبوعية ما قبل الماضية افتتح المؤشر شمعته الماضية عند مستويات 2435 نقطة وبدأ منها جلسة خاسرة بلغ عدد نقاطها 19 نقطة ومن ثم قلص خسائره في الجلستين الثانية والثالثة بأربع عشرة نقطة وفي الرابعة تراجع ب 26 نقطة ومن ثم صعد في الخامسة بما مقداره ست نقاط فقط ليكون بذلك قد أنهى تعاملاته عند مستويات 2410 نقاط وعلى تراجعات بلغت قيمتها 24 نقطة وهو ما نسبته 1% من قيمة افتتاح الشمعة الأسبوعية المذكورة أعلاه إلا أن ما يجب التأكيد عليه أن مؤشر القطاع قد أغلق شمعته الأسبوعية فوق حاجز الدعم الواقع كما ذكرنا عند مستويات 2401 ليكون بذلك إشارة إيجابية للمتعاملين حول ثبات المؤشر فوق المستويات المخترقة مما يمنح المتعاملين رغبة إضافية للشراء في أسهم الشركات المدرجة داخل هذا القطاع ... إن كل التداولات التي حدثت في الجلسات الخمسة الماضية كانت بقيم تداولات بلغت 3.7 مليار ريال أي بانخفاض واضح عما كانت عليه في الأسبوع ما قبل الماضي حيث إن الفرق وصل إلى ما يقارب ال 900 مليون ريال وهو ما نسبته 19% من قيم تداولات الأسبوع ما قبل الماضي ... إن صعود المؤشر واختراقه للمستويات المذكورة أعلاه يفتح الباب أمام المؤشر لاستهداف مستويات المقاومة التالية له عند مناطق 2649 نقطة والواقعة على حاجز 61.8% فيبوناتشي من ذات الموجة المذكورة أعلاه وعليه فإن الشراء الأفضل يجب أن يكون في الشركات القوية مالياً وأساسياً وأسعار أسهمها قريبة من القيم المنطقية للشراء وليس المبالغ بها جداً كما هي بعض الشركات المدرجة في السوق. قطاع التطوير العقاري حقق مؤشر قطاع التطوير العقاري خلال تداولات الأسبوع الماضي ارتفاعات بلغت قيمتها 222 نقطة وهو ما نسبته 5% من قيمة افتتاح الشمعة الأسبوعية الواقعة على مناطق 4376 نقطة والتي بدأ منها صعوده الذي استمر طيلة جلسات الأسبوع عدا الجلسة الرابعة التي تراجع بها 53 نقطة ليستدركها ذاتها في الجلسة الخامسة ولينهي تعاملاته الأسبوعية عند مستويات 4599 نقطة مستهدفاً مستويات المقاومة الأولى له عند مناطق 4843 نقطة والمتمثلة بحاجز 50% فيبوناتشي من الموجة الأخيرة الهابطة على الإطار الزمني الأسبوعي والموضح بالرسم البياني المرفق والذي لا يبعد عن مستويات إغلاقه الحالي سوى 244 نقطة وهو ما نسبته 5.3% فقط والتي من الممكن أن يصلها خلال الأسبوعين الباقيين من الشمعة الشهرية الحالية ولكن ما يجب الانتباه له جيدا أن الارتفاعات التي حدثت في القطاع خلال الأسبوع الماضي جاءت مدعومة بقيم تداول وصلت إلى 5.9 مليار ريال أي بزيادة عما كانت عليه في الأسبوع الماضي ب 947 مليون ريال وهو ما نسبته 18.9% من قيم تداولات الأسبوع الأسبق وهو ما يعطي انطباعاً إيجابياً حول توجهات مؤشر القطاع خلال الفترة القادمة والتي من المتوقع أن تستمر في الصعود إلى أن ترتطم بأحد المقاومات الشرسة التي يبدأ منها موجته التصحيحية للصعود الأخير ... إن استحواذ قيم تداولات القطاع على 20% من إجمالي تداولات السوق يعطي علامة واضحة أن تركيزاً جيداً كان مصبوباً من قبل صانعي السوق وكبار مستثمريه على هذا القطاع الذي يجب الانتباه إليه ومنه في ذات الوقت حيث إن أحد الأساليب المتبعة لدى كبار المستثمرين حين يقررون الخروج من أسهم معينة تتمثل في لفت انتباه المتعاملين إليها من خلال قيم تداولات مرتفعة وهو ما يحدث الآن فهل التركيز عليها هو شراء حقيقي أم تداولات كثيفة بغرض لفت الانتباه؟.