أظهرت ورشة عمل «البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري»، التي عقدت أمس بحضور وزير التجارة والاستثمار د.ماجد القصبي في مقر الوزارة بالرياض، ارتفاع نسبة القضايا المحالة إلى النيابة العامة 93% في عام 1438، حيث بلغت 781 قضية مقارنة ب 450 قضية في 1437، وذلك بحسب ما أسفرت عنه جهود مكافحة التستر التجاري خلال الفترة الماضية. وارتفع إجمالي الزيارات والجولات التفتيشية التي نفذها المراقبون بنسبة 40% من 10503 جولات في 1437 إلى 14701 جولة في 1438، وزادت نسبة القضايا المحالة إلى جهات حكومية أخرى 306% من 76 قضية في 1437 إلى 309 قضايا في عام 1438. وأكدت الورشة على مجموعة من الحلول العملية التي من شأنها القضاء على التستر التجاري، وفي مقدمتها: تطوير الأنظمة والتشريعات وتكثيف الرقابة وتعزيز التوعية. وتم خلال الورشة مناقشة الإجراءات الستة الرئيسية التي ترتكز عليها المبادرة، وهي: مراقبة مصادر الأموال من خلال فرض فتح حسابات بنكية للمنشأة التجارية وضرورة التعامل بالفواتير مما يقلل من الحوالات الخارجية، توفير معلومات دقيقة عن الممارسات التجارية المخالفة ومعالجتها «كل قطاع على حدة» لمكافحة التستر وتحفيز الاستثمار، رفع مستوى الخدمة المقدمة للمستهلك، توحيد الجهود بين الجهات الحكومية في مكافحة التستر التجاري، توطين الوظائف، توفير منافسة عادلة في القطاع التجاري ليكون السوق السعودي بيئة جاذبة للمستثمرين. وأشارت خطة مكافحة التستر التجاري إلى ضرورة تنظيم القطاعات التجارية، وتجفيف منابر التستر، وإطلاق حملات توعوية عن أضرار التستر التجاري والعقوبات المترتبة عليه، والأثر السلبي الذي تحدثه الظاهرة على الاقتصاد الوطني. وتطرقت الورشة لخارطة طريق لمكافحة التستر في مختلف القطاعات للقضاء على جميع مسبباته قبل وقوعها والتقليل من آثارها الاقتصادية والاجتماعية، وأكدت على ضرورة تصحيح الوضع الراهن وتمكين المواطنين من إدارة المشاريع التجارية بتأهيلهم وتمويلهم ومنحهم المزيد من الامتيازات في القطاع التجاري بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة.