ثمن مشايخ واعيان وأهالي محافظة القطيف خطاب خادم الحرمين الشريفين الذي وجهه للامتين العربية والإسلامية، بل للعالم قاطبة؛ مؤكدين انه يحمل كل في طياته دروسا وعبرة ودعوة الى التوحد الدولي لنبذ العنف والتطرف ومحاربته اينما حل وتواجد. صمت المجتمع الدولي وقال رئيس المجلس البلدي بمحافظة القطيف شرف السعيدي: جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين في وقت والامتان العربية والاسلامية تعيشان اقسى ايامها، سواء في صمت المجتمع الدولي على ما يجري على فلسطين من اعتداءات اسرائيلية، او تنامي التطرف في الدول الاسلامية الذي ادى الى ظهور جماعات متشددة تفتك بالسلم الاهلي وتعتدي على الآمنين العزل باسم الدين. فقد كانت كلمته - حفظه الله - مؤسسة لمنهج عقلاني مبارك يجتث فيه الارهاب ويحمل المجتمع الدولي مسئوليته، مستذكراً ما اقترحه - حفظه الله - من انشاء مركز لمكافحة الارهاب تشترك وتساهم فيه جميع دول العالم المحبة للسلام منذ عشر سنوات في مؤتمر بالرياض، والذي لو تم انشاؤه لما وصل الوضع الحالي الى ما هو عليه، ولما تنامى هذا الفكر الدخيل على المجتمعات الاسلامية النقية، موضحاً خطر الارهاب والارهابيين على المشهدين العربي والاسلامي، وتشويه ديننا الاسلامي الحنيف مع كل ما يحمله من معان ومبادئ سامية تجمع ولا تفرق. كما بين - حفظه الله - سماحة الاسلام ونقاءه وانه دين التسامح والمحبة والسلام، محملاً ايضاً في كلمة للعلماء مسؤوليتهم في ان يكون لهم دور اساسي في تصحيح المسار، طالباً رفع صوتهم بالحق عالياً امام هذا التوجه المقيت، والسلوك الدخيل على منهج ديننا الاسلامي الحنيف وحملهم مسؤولية تبليغ الدين الحق. دماء الأبرياء من جانبه قال منصور السلمان: تكاثرت الجراحات على الأمة والإرهاب يصب تواصله الحقود فى سفك دماء الأبرياء، من دون وازع ديني ولا ضمير يؤنبهم على افعالهم الدنيئة، إلى أن أصبحت غزة لقمة سائغة لبني صهيون، فراحوا ينهالون عليها بالقنابل والقتل الذريع دون تحرك لضمير الإنسانية وكأنه لا يعنيهم. فجاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - بلسما للجراح واستيقاظا للضمائر الهزيلة، التي لا تلمس عمق الجرح. والأمل كبير لدى الأمة الإسلامية أن تجتمع كلمتها ويتحد موقفها مع كلمة خادم الحرمين الشريفين. تحولات دولية وقال الكاتب والإعلامي فؤاد نصر الله: بحجم المسؤولية الكبرى التي تضطلع بها المملكة تحدث خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - في لحظة تاريخية حاسمة، في ظل تحولات دولية وإقليمية ألقت بثقلها على العالم بأسره، خصوصا منطقة الشرق الأوسط، فالأحداث والجرائم التي ارتكبها أعداء العروبة والإسلام، سواء من الإرهابيين أو الصهاينة ترسم طريقا ممهدا نحو زرع الفتنة من ناحية ونشر الرعب والإرهاب من ناحية أخرى. وقد حمل خادم الحرمين كافة الأطراف سواء المساهمة في زرع الفتنة أو الساكتة عنها مسؤولية كبرى؛ لأن هذا العنف الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية قد يتحول إلى ما يشبه الوجدان الجماعي الذي يشيع الفتن ويدمر الأوطان، ويحول البناء الاجتماعي إلى شتات لبلدان المنطقة نتيجة لتشكل أجيال لا تؤمن إلا بالعنف. إن اللحظة التاريخية: تقتضي منا الوقوف بحزم أمام كافة الأفكار المتطرفة، وتحمل كل مواطن وكل طرف المسؤولية الملقاة على عاتقه من أجل الوقوف صفا في وجه كافة الأصوات النشاز التي تدعو للعنف، والتي تساهم في تفشيه بالصمت أو بتوجيه الانتقادات الحادة للاطراف المعتدلة، لتحريض رموز التطرف وأعوانهم على إشعال الفتن في كافة المنطقة. ولفت امجد ال نوح إلى انه ومن منطلق كلمة خادم الحرمين الشريفين للأمة العربية والإسلامية والعالم أجمع، نرى حرص قيادتنا الرشيدة على وحدة الصف ونبذ العنف والتطرف بجميع أشكاله وأساليبه وتوجهاته. وما لمسناه في لقاء خادم الحرمين الشريفين مع العلماء لهو أكبر دليل على حرصه اشد الحرص، على الا يزج بالإسلام وينال الحاقدون منه، وإلصاق التهم على الإسلام والمسلمين، والدين براء من هذه التوجهات غير المسؤولة. وأشار محمد عبيد الهاجري الى أن ما ذكره خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - في كلمته التي ألقاها، تقول لكل الذين تخاذلوا عن أولئك الذين شوهوا صورة الاسلام والاسلام منهم براء، أن ما يحدث الآن من قتل للأنفس البريئة وانتهاك للحرمات وتدمير للممتلكات أن هذا هو سبب تخاذلهم، وهم يتحملون ما يحدث حاليا، لأن ما يحدث بالفعل أمر في غاية الحزن والألم، فهنيئا لنا بقائدنا وعزنا.