"ربما يكون الفقر هو الدافع الاساسي الذي جعلني ابيع قطعة من جسدي.. والدي عجوز ولا يعمل ووالدتي ربة منزل وانا اعول هذه الاسرة التي لا تملك من حطام الدنيا أي شيء.. اسودت الدنيا في وجهي ولم اجد وسيلة لجلب المال سوى بيع كليتي".. هكذا بدأ معتز محمد احمد صالح (24 سنة) بائع كليته كلامه ل (اليوم).. حضرنا من بلدنا اسوان واقمنا في عزبة الصعايدة بامبابة الفقر حاصرنا.. امي مريضة والاب لا يملك أي شيئ.. حاولت ان اجمع أي عمل شريف لي طفت في القاهرةوالجيزة على جميع المحال والمقاهي للحصول على عمل بالرغم من انني حاصل على معهد خدمة اسودت الدنيا في وجهي.. وعلمت ان اشرف مصري عبد الحليم يعمل سمسار بيع اعضاء بشرية.. توجهت اليه في منزله القريب لنا.. سألته اذا كان يعرف شخصا مريضا ويحتاج لكلية ويدفع الثمن.. فأخبرني لماذا؟ قلت له اني اريد بيع كليتي فقرر انه باع العديد من الكلى قبل ذلك واخبرني ان الامر غاية في السهولة.. وطلب مني مبلغ 500 جنيه عربون لجمع الزبون مشتري الكلية.. وبالفعل قمت ببيع جهاز الفيديو من منزل والدي بعد سرقته وسلمت المبلغ لاشرف.. وبعد معرفة والدي بانني قمت بسرقة الفيديو طردني من المنزل.. توجهت الى اشرف اخبرته بان والدي طردني من المنزل فاصطحبني الى شقة صديق له يدعى صلاح في منطقة العمرانية بالجيزة.. وتوجهت معه الى شقة صلاح واقمت معه اكثر من شهرين وعندما علمت بأن والدي سافر الى اسوان لزيارة ابن عمه المريض رجعت الى المنزل وعاد والدي من اسوان وتوسلت اليه ان يسامحني.. فغفر لي وتعددت اللقاءات بيني وبين اشرف فقد جمع مشتريا للكلية.. اتفقت مع اشرف على مبلغ الفي جنيه عمولة كوسيط وانا اخذ 30 الف جنيه ثمن الكلية.. ولكن حضر لي شخص يدعى رجب وعرض علي 30 الف جنيه مقابل بيع كليتي فوافقت على الفور لان الفلوس رأيتها بعيني.. ذهبنا الى مركز صحي بميدان الجيزة واجريت التحاليل والفحوصات لاتمام عملية البيع.. وبالفعل بعت كليتي لشخص ثري يدعى ادم وقبضت 30 الف جنيه.. شعرت بعد العملية بالفرحة لحصولي على المبلغ لاول مرة في عمري امسك في يدي مثل هذا المبلغ.. وشعرت بالحزن يعتصرني لبيعي كليتي.. علم اشرف باني عملت العملية وبعت الكلية فحضر الي في منزلي ومعه صديقه ماجد محمد وطلبا مني مبلغ الفي جنيه سمسرة بيع الكلية من شدة خوفي دفعت الف جنيه لاشرف ووعدته بالف اخرى بعد شهر في 1 نوفمبر.. وقبل الميعاد حضر لنا في مرة اشرف ومعه صلاح وماجد في حوالي الساعة الواحدة والنصف مساء وعندما فتحت لهم الباب ضربني اشرف بالبوكس ثم احضر السكين من المطبخ وهددني بأن يأخذ الف جنيه وعندما استيقظت امي واخي من النوم طعنني اشرف بالسكين وفر هارباً. "اليوم" التقت بالمتهم اشرف المصري عبد الحليم مرسال (29 سنة) داخل قسم شرطة امبابة وادلى المتهم باعترافات تفصيلية عن جريمته وهي تجارته في بيع الاعضاء البشرية وقيامه بطعن المجني عليه بائع كليته والشروع في قتله.. قال المتهم: لقد عملت في سمسرة بيع الاعضاء البشرية اكثر من خمس سنوات كانت تدر علي دخلا وفيرا فكانت عمولتي من بيع الكلية تتراوح بين الفين وخمسة الاف جنيه.. كنت قد اتفقت مع معتز على بيع كليته لكنه باعها لنفس الشخص الذي اتفقت انا معه وبسمسار غيري.. عند معرفتي جن جنوني فاصطحبت صديقي ماجد وصلاح وتوجهنا الى شقة معتز وطلبنا حقنا في بيع الكلية فسلم لنا المجني عليه الف جنيه وماطلنا في سداد الالف الأخرى فقررت الانتقام منه.. توجهت الى منزله لاطالبه بالمبلغ وبمبلغ 500 جنيه اخرى ثمن اقامته لمدة شهرين ونصف عند صديقي صلاح واصطحبت صلاح معي.. وعندما رفض تسليمنا المبلغ قررت ان استولي على كل ما معه من نقود لكن والدته عندما استيقظت انقذته طعنته بالسكين في بطنه وتركته غارقاً في دمائه وهربت الى شقة صلاح في العمرانية لاختفي فيها من اعين رجال الشرطة حتى تمكنت المباحث من القبض علي. المتهم الثاني ماجد محمد تم القبض عليه مع صديقه المتهم الاول اشرف مصري في شقة صلاح بالعمرانية واعترف ماجد بجريمة صديقه بائع الاعضاء البشرية واعتياده على سمسرة بيع الاعضاء وانه لم يفعل شيئاً معه سوى انه توجه معه الى شقة المجني عليه لاستلام نقوده وكان سبب ذهابي مع اشرف انه وعدني باعطائي مبلغ 200 جنيه ولارهاب المجني عليه حتى يسلم النقود وبعد قيام المتهم اشرف بطعن بائع كليته معتز هربت الى شقة صديقي صلاح مع اشرف فانا لا اعرف شيئا عن بيع كلية معتز الا منه المتهم الرئيس في القضية. كانت مباحث الجيزة قد تلقت بلاغاً بوصول معتز محمد احمد المستشفى في حالة خطرة بسبب اصابته بجرح نافذ بالبطن.. اكدت تحريات المباحث ان المجني عليه باع كليته لثري سوداني مقابل 30 الف جنيه توسط في عملية البيع اشرف مصري تم القبض على المتهمين واحيلوا للنيابة التي امرت بحبسهم. المتهم اشرف وشريكه الثاني