تجرد طالب الجامعة من مشاعر الانسانية وتحول الى شيطان يتحرك على الارض يبطش بوالديه بكل قوة اذا رفضت والدته ان تعطيه المال او عاتبه والده على التأخر خارج البيت لساعات متأخرة من الليل اعتداءات متواصلة من محمود على والديه حتى اصاب والده بعاهة مستديمة تركت آثارها المؤلمة على وجهه شاهداً على قسوة وعنف الابن الوحيد. حتى والدته لم تكن في مأمن من اعتداءات محمود بل راح يبطش بها ويعتدي عليها بالضرب المبرح لأنها كانت ترفض ان تعطيه النقود حتى يستطيع ان يقضي سهراته وواصل مشاجراته مع والدته حتى انتهت بقتلها وتركها تنزف الدماء حتى الموت. البداية كانت قبل ثلاث سنوات عندما التحق محمود بالجامعة وقتها عرف اصدقاء السوء ومعهم عرف تعاطي المخدرات لاول مرة في حياته راح يدخن سجائر البانجو بشراهة كبيرة وتعرف على مجموعة من الفتيات الساقطات قضى معهن الوقت في ممارسة الرذيلة دون علم اسرته فبدأ يطلب النقود بكثرة مما دفع والده الى مراقبة تصرفاته وعدم منحه النقود التي يريدها وعندما بدأ الاب يشك في سلوكيا ابنه وتأكد من انه يتعاطى المخدرات حاول جاهداً ان يقنع ابنه الوحيد بالابتعاد عن طريق المخدرات وعدم تعاطي البانجو لكن الابن رفض وبدأ يسيء معاملة والده ويعتدي عليه لاتفه الاسباب. مشاجرات كثيرة نشبت بين الطالب ووالده وانهال عليه بالضرب المبرح في احدى المرات وكاد يقتله لولا تدخل الاهل والجيران الذين انقذوا الأب وهو الموظف البسيط من بين يديه وراح الابن يهدد والديه بالقتل اذا رفضا منحه النقود ليشتري بها المخدرات تعلم السرقة فبدأ يسرق ما تقع عليه عيناه من النقود التي يحتفظ بها والده في دولاب ملابسه ومجوهرات والدته واهمل دراسته وفشل في اجتياز السنة الاولى وراح يسقط في الهاوية حتى كان اليوم الذي ارتكب فيه جريمة قتل بشعة إذ طلب من والدته النقود وعندما رفضت انهال عليها بالضرب المبرح حتى سقطت على الارض غارقة في دمها وتركها تنزف وسارع بالفرار بعد ان قام بانتزاع قرطها الذهبي من أذنيها بكل قسوة واسرع الى اصدقاء السوء بعد ان باع القرط الذهبي وراح يدخن سجائر البانجو في الوقت الذي كانت والدته وحدها تصارع الموت في البيت. عاد الاب من عمله ليجد زوجته تصارع الموت واعترفت له بأن ابنها الوحيد هو الذي ضربها وسرق قرطها الذهبي وقام الأب بنقل زوجته الى المستشفى لكنها لفظت انفاسها الاخيرة قبل وصولها. تلقى اللواء نبيل العربي مدير امن القاهرة اشارة من مستشفى السلام بوصول فاطمة 48 سنة الى المستشفى مصابة بنزيف شديد في المخ وانها ماتت قبل وصولها المستشفى وانتقل اللواء اسماعيل الشاعر مدير الادارة العامة لمباحث القاهرة الى المستشفى وبسؤال زوجها ويدعى سعد الهادي 53 سنة أتهم ابنه الوحيد 21 سنة بقتل أمه لسرقتها وبالبحث عن الابن تبين اختفاؤه منذ ارتكاب الجريمة. تم وضع عدة اكمنة لضبط قاتل والدته إلى ان تم القبض عليه بعد 25 يوماً من تنفيذ جريمته في الاسكندرية حيث كان يختفي هناك بعيداً عن العيون حتى لا يسقط في يد رجال المباحث وبمجرد القبض عليه انهار واجهش بالبكاء ندماً على جريمته البشعة واعترف بها تفصيلياً وامرت النيابة بحبسه على ذمة التحقيق. وقد اكد قاتل والدته ل(اليوم) ندمه الشديد على قتل والدته وانه لم يكن يقصد قتلها لكنه فقط كان يريد النقود حتى يشتري المخدرات وعندما رفضت لم يشعر بنفسه الا وهو يضربها وتركها معتقداً انها لم تمت واكد ان المخدرات هي السبب وانه يستحق الاعدام حتى يستريح من عذاب الضمير.