اغتال الجيش الاسرائيلي في قلقيلية 3 نشطاء من فتح احدهم قيادي في كتائب شهداء الاقصى، في الوقت الذي قتلت فيه فتاتان اخريان كما قتل استاذ جامعي فلسطيني امس قرب منزله برصاص جنود اسرائيليين اتوا لاعتقال ناشط مطلوب في منطقة نابلس على ما افادت عائلة الضحية. وقد طلبت واشنطن من مدريد المساعدة في جهود السلام، وذلك في وقت يأمل فيه رباعي الوساطة الذي سيلتقي الشهر المقبل في نيويورك، في ان يطمئن الدول العربية على استمرار عملية السلام. وأعلنت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان وحدة خاصة" للجيش الاسرائيلي يرتدي افرادها زيا فلسطينيا ويستقلون سيارة عادية قتلت ثلاثة من نشطاء حركة فتح ليل الخميس الجمعة في قلقيلية (شمال الضفة الغربية). واوضحت المصادر ان عاطف شعبان، احد مسؤولي كتائب شهداء الاقصى، اصيب بجروح بالغة خلال العملية.، مشيرة الى الشهداء الثلاثة الذين تتراوح اعمارهم بين 20 و 25 عاما هم عبد الرحمن نزال من كتائب الاقصى، ومحمد نزال ومحمد عودة، وهما من الناشطين سياسيا داخل الحركة. وقالت قوات الاحتلال انها قتلت خمسة فلسطينيين منهم ثلاثة مسلحين وفتاتان صغيرتان في مطاردة في الضفة الغربية واشتباكات في غزة ليلة أمس الاول. وأوضح المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أن قوة إسرائيلية دخلت بلدة قلقيلية في الشمال الغربي من الضفة الغربية خلال ليل الخميس لاعتقال أربعة من القيادات المحلية لكتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وأضاف المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان القوة الاسرائيلية عثرت على الاربعة المطلوبين في وسط البلدة حيث دعتهم إلى تسليم أنفسهم لكنهم رفضوا فطاردتهم القوات الاسرائيلية. وخلال المطاردة فتح الجنود نيران أسلحتهم على الاربعة فقتلوا ثلاثة منهم وأصابوا رابعهم الذي نقلته إلى المستشفى سيارة اسعاف فلسطينية. وكانت فتاتان فلسطينيتان يتراوح عمرهما بين أربع إلى سبع سنوات قتلتا خلال الاشتباكات التي وقعت في بلدة بيت لاهيا في شمالي قطاع غزة. توفيت الاولى متأثرة باصابتها بعيار ناري بينما توفيت الاخرى جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. وكانت الاشتباكات قد اندلعت عقب انسحاب الجيش الاسرائيلي بمعظم قواته من بلدة بيت لاهيا تاركا وراءه وحدة من وحداته لحراسة ما سماه الجيش المنطقة التي يطلق منها المسلحون الفلسطينيون صواريخهم على الاهداف الاسرائيلية القريبة. لكن مئات من الفلسطينيين واجهوا الوحدة العسكرية الاسرائيلية حيث رشقوها بالحجارة والقنابل الحارقة، حسبما أفاد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي. الى ذلك قصفت المقاومة الفلسطينية مساء الخميس الماضي مستوطنة (نفيه دكاليم) غرب مدينة خان يونس بثلاث قذائف هاون سقطت بالقرب من موقع الاحتلال على حاجز التفاح فيما هاجمت مجموعات أخرى مواقع الاحتلال التى تحرس المستوطنة نفسها فى عدة مواقع بالقرب من المخيم الغربى وحى الامل فى المدينة. وفى هجوم آخر اشتبك مقاومون مع قوات الاحتلال التى تحرس مستوطنة (كفاردارم) التى ردت باطلاق النار بشكل عشوائى فى حين فتح رجال المقاومة النار باتجاه مواقع الاحتلال على الحدود الفلسطينية المصرية. من جانبها زعمت مصادر الاحتلال أنه لم تقع اصابات فى صفوف جنوده جراء هجمات المقاومة. يأتى ذلك بعد ان أعلنت كتائب شهداء الاقصى الجناح العسكرى لحركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم قرب مستوطنة (كفار دارم) فى قطاع غزة الذى أسفر عن اصابة جنديين اسرائيليين حسب اعتراف مصادر الجيش الاسرائيلي. في غضون ذلك، اعلن وزير خارجية اسبانيا الجديد ميجيل انخل موراتينوس ان الولاياتالمتحدة طلبت منه المساعدة في جهود احلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاسبانية ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس طلبا من موراتينوس اثناء اجتماع في واشنطن الاربعاء ان يتوسط في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. لكن موراتينوس الذى عمل سابقا لمدة سبع سنوات مبعوثا خاصا للاتحاد الاوروبي الى منطقة الشرق الاوسط كان حذرا تجاه استعمال كلمة وساطة عندما سئل في مؤتمر صحفي عقده في وقت لاحق. وقال موراتينوس عقب محادثات مع نظيره الفرنسي ميشيل بارنييه الذي يزور مدريد كلمة (وساطة) لها العديد من المضامين الدبلوماسية. الوساطة عندما يكون لديك التفويض من الاطراف او تفويض واضح من المجتمع الدولي. وتابع قائلا: ما طلبه اصدقاؤنا الامريكيون بالنظر الى خبرتي هو انني يجب ان اساعدهم وان اسبانيا يجب ان تساهم في اطار الاتحاد الاوروبي في بلورة هذه الحركة الجديدة التي بدأت مع المبادرة (الاسرائيلية) للانسحاب من غزة. لا اكثر ولا اقل. وقال موراتينوس عضو الحكومة الاشتراكية الجديدة التي تولت السلطة في اسبانيا في مطلع الاسبوع ان هناك مساعي مماثلة يبذلها بارنييه ومنسق السياسة الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا. واضاف قائلا: وافقت على المساهمة للخروج من هذا المأزق وهو شيء ضروري للاستقرار في المنطقة بأسرها. وفي سياق متصل، فقد اعلن منسق السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الخميس، ان اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط تأمل ان تطمئن الدول العربية على استمرار عملية السلام خلال اجتماعها في نيويورك الشهر المقبل. وأضاف ان اللجنة ستحاول في اجتماع الرابع من مايو احياء الثقة لدى الشعب الفلسطيني ولدى العالم العربي وضخ قوة دفع جديدة في عملية السلام بالشرق الاوسط. وكان سولانا يتحدث الى الصحفيين بعد محادثات مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان وبعد يوم من اجتماعات مع مسؤولين امريكيين في واشنطن. وأبدى الزعماء العرب وبعض المسؤولين الاوروبيين قلقهم من ان خطة خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية قد قضي عليها بعد ان ابدى الرئيس الامريكي جورج بوش موافقته على احتفاظ اسرائيل بأجزاء من الضفة الغربية ورفضه حق اللاجئين في العودة الى ديارهم في المناطق التي أصبحت الان داخل اسرائيل. كما تعثرت عملية السلام بسبب عمليات عسكرية اسرائيلية في غزة حظيت بتغطية اعلامية واسعة وشملت اغتيال اثنين من قادة حماس في اعقاب اعلان اسرائيل عن خطة منفردة للانسحاب من غزة. وقال سولانا انه يعتزم التشاور مع زعماء عرب وفلسطينيين قبل اجتماع رباعي الوساطة. ومضى يقول ان الاتحاد الاوروبي سيواصل اصراره خلال الاجتماع على ان تكون القرارات النهائية في اي اتفاق للسلام بالشرق الاوسط نتيجة للمفاوضات بين الاطراف المعنية. وتابع: لن يعترف الاتحاد الاوروبي بأي حدود نهائية اذا لم تكن هي حدود ما قبل حرب 1967 واذا لم تكن التغييرات بالتوافق.. بالاتفاق بين الجانبين. صبيان يبكيان اخا لهما استشهد امس الاول