تتحدث مع احد الاصدقاء مبديا رأيا في موضوع ما، بمجرد انتهائك من حديثك يبدأ معلقا على رأيك بقوله : (لا، خطأ، غير صحيح) فتشعر تجاهه بعدم الارتياح في الحوار معه، وانك امام شخص يريد ان يتفه أراءك. بعض الاشخاص الحديث معه يصل الى طرق مسدودة، ويسوده جو من عدم الفهم المتبادل وربما يسوده رفع الصوت والصراخ، وكل منكما يقاطع برأيه الآخر وخاصة اذا كان هذا الشخص مغرورا مستبدا برأية وتنتابه حالة نرجسية تدفعه لتسخيف اراء الغير وفرض افكاره. ان طرق تصحيح اراء الغير دون ان تتسبب بالاساءة واثارة الاستياء ينبغي ان تبدأ بأسلوب يحترم ويتفهم آراءه، فردة الفعل لديه تعتمد على اسلوبنا، وان نشير الى الاخطاء بطريقة غير مباشرة. من ابسط مبادئ فن الحوار واهمها على الاطلاق، ان تبدأ الحوار بكلمة (نعم). البدء بكلمة (نعم) تفيد بأن القول قد فهم فتشيع بذلك جوا من التفهم لموقف محدثك وليس معنى ذلك انك توافقه على رأيه ولكنها تعني سماعك لرأيه واقرارك بحقه في ابداء رأيه. لذا كان من الضروري ان تدرب نفسك على ان تقول : (نعم) عندما تريد التعليق او متابعة الحوار. من العبارات التي تشيع جوا من التفاهم ، مثل : (طيب، حسنا، جيد، صحيح) فتثير شعورا بالتعاون الاكيد ويسود جو من الاصغاء يحيط بك ومحدثك. مما يمتدح به الشعراء العرب القدماء ممدوحهم عدم الرد بكلمة : (لا) هذا الفرزدق يمتدح علي بن الحسين :==1== ما قال لا قط الا في تشهده==0== ==0== لولا التشهد كانت لاؤه نعم سهل الخليقة ، لا تخشى بوادره==0== ==0==يزينه اثنان : حسن الخلق والشيم==2== الشاعر ينوه ويشيد بسهولة وسماحة اخلاق ممدوحه، لا يتبدل على الناس ولا ينقض عليهم بحدة وردة اذ تمنعه اخلاقه وشيمه الفاضلة. فؤاد احمد البراهيم