يصل ديفيد ساترفيلد المسؤول بوزارة الخارجية الامريكية الى القاهرة اليوم لاجراء مباحثات مع الجانب المصري بعدما اثمرت جهود دبلوماسية دولية عن خطط لاجراء مباحثات برعاية امريكية بين اسرائيل والفلسطينيين وجولة جديدة من المفاوضات لاقناع الفصائل الفلسطينية بهدنة، فقد تحركت تلك المبادرات قدما على الرغم من اغارة القوات الاسرائيلية على مخيم للاجئين في قطاع غزة حيث قتلت اثنين من الفلسطينيين العزل. وكان قد نظم ساترفيلد اجتماعا امس بين مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين كبار بعد جهود مكثفة في مطلع الاسبوع لاستئناف مسيرة خارطة الطريق للسلام التي تساندها الولاياتالمتحدة. وقال مسؤولون امريكيون وفلسطينيون ان السبب الرسمي للمباحثات هو مناقشة سبل تخفيف الازمة الاقتصادية الفلسطينية، الا ان مصادر اسرائيلية قالت انها يمكن ان تمهد الطريق لاجتماع بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ونظيره الفلسطيني احمد قريع. بدوره قال دبلوماسي غربي: بصرف النظر عما ستتناوله المباحثات في النهاية فانه لشيء جيد ان تكون هناك محادثات بين الجانبين ،الا انه اشار الى ان تحقيق تقدم كبير احتمالاته محدودة. ومن ناحية اخرى قال مسؤولون فلسطينيون ان وسطاء مصريين يعتزمون عقد جولة جديدة من المفاوضات مع الفصائل الفلسطينية اليوم بعدما انهارت في الاسبوع الماضي محادثات بالقاهرة بخصوص التوصل لوقف الهجمات ضد اسرائيل. وينظر الى الهدنة على انها ضرورية لاحياء خارطة الطريق. وستشمل المفاوضات التي ستجرى في غزة على مدى يومين حركتي المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي والفصائل الاخرى التي نفذت تفجيرات خلال الانتفاضة الفلسطينية. وعمل قريع والمفاوضون المصريون على اقناع الفصائل الفلسطينية بقبول هدنة كاملة ووقف كل الهجمات ضد اسرائيل الا ان (حماس) التي تريد خطوات مماثلة من جانب اسرائيل رفضت قبول ذلك مما ادى الى انهيار المباحثات في السابع من هذا الشهر، حيث قال مسؤول مصري: سنواصل العمل للوصول الى وقف شامل لاطلاق النار. وفي واشنطن قال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان محادثات ساترفيلد ركزت بين اشياء اخرى على نقاط التفتيش وانتقال الفلسطينيين، وان الاجتماع استهدف تشجيع الجانبين على دراسة مجموعة من الخطوات البناءة والمفيدة التي ستساعدنا على السير قدما بهدف تحسين حياة الفلسطينيين. من ناحية اخرى قال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الامريكية طلب عدم نشر اسمه انه لشيء مهم ان يبدي الاسرائيليون رغبة في الجلوس واجراء محادثات عملية مع الفلسطينيين، مضيفا: ذلك في حد ذاته لا يحقق تقدما في بعض القضايا الصعبة في خارطة الطريق خاصة انهاء العنف لكنه يساعد احتمالات بعض الحركة. وقال مسؤولون امريكيون وفلسطينيون ان المباحثات مع اسرائيل امس والتي حضرتها دول اوروبية مانحة للمعونات ركزت على القضايا الاقتصادية وليس على خطة السلام. وقالت مصادر سياسية ان دوف فايسجلاس مدير مكتب شارون رأس فريق المفاوضين الاسرائيليين فيما رأس صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الوفد الفلسطيني.