رغم توقف سقوط الأمطار منذ صباح يوم السبت الماضي إلا ان شوارع مدن وقرى محافظة الأحساء تحولت إلى بحيرات ومستنقعات مياه آسنة، باتت تثير مخاوف وقلق الأهالي، من ان تكون سبباً لانتشار الأوبئة والأمراض، خصوصاً مع ضعف جهود بلدية محافظة الأحساء في رش المستنقعات بالمبيدات، وكذلك ضعف جهود شفط المياه، رغم الجهود المبذولة. ففي حي السلمانية بمدينة الهفوف غرق عدد من سيارات موظفي شركتي أرامكو السعودية والكهرباء في بحيرة من المياه وصل عمقها إلى 50 سنتمتراً، وقال سعيد الاحمد (صاحب إحدى السيارات) فوجئنا بكميات المياه الهائلة في الشارع، وكنا نعتقد ان سياراتنا قادرة على تجاوزها. ولم يسلم مبنى بلدية مدينة المبرز والمحكمة المستعجلة من المياه التي حاصرت المبنيين، وحالت دون دخول بعض المراجعين، ويتساءل محمد عبدالرحمن أحمد: إذا كانت البلدية عجزت عن شفط المياه أمام مبناها، فكيف ستشفط المياه التي تكاثرت في الشوارع وأمام المنازل؟.. مضيفاً: من النادر ان تجد شخصا يسير بملابس نظيفة، فالأوساخ والطين والوحل تعلق بالملابس، حتى بيوت الله حوصرت بمياه الأمطار، ولم تجد المياه من يقوم بسحبها. الوضع في قرى الأحساء لم يكن أحسن حالاً من المدن، وأكثر القرى تضرراً الشعبة والمقدام،حيث تراوح معدل ارتفاع المياه بين 40 و45 سنتيمتراً. حتى ان البعض اقترح إيجاد قوارب يتحرك فيها الناس بين البيوت وفي الشوارع. وتسود مخاوف في عدد من الأحياء غير المخدومة بالصرف الصحي من اختلاط مياه الصرف بالأمطار، خصوصاً في منطقة محاسن الخامسة، مما ينذر بكارثة قادمة، حيث قد يتسبب ذلك في انتشار الأمراض والأوبئة. وحالت مياه الأمطار والبحيرات التي تشكلت دون ذهاب بعض الطالبات إلى مدارسهن، خوفاً من الأضرار المحتملة. وفي حي الدوبكية الواقع بين القارة والعمران (شمال شرق مدينة الهفوف) سقطت 5 من أعمدة الكهرباء و3 محولات كهربائية بقوة 13800 فولت، مما تسبب في انقطاع الكهرباء عن الحي والمزارع، التي عاشت في ظلام دامس مساء أمس الأول، وباشرت الموقع فرق من شركة الكهرباء، لإعادة التيار الكهربائي. ومن المتضررين من هطول الأمطار الأسواق الشعبية، التي تكبدت خسائر مالية كبيرة، وتحولت الأسواق إلى بحيرات من المياه، وتوقفت بعض الأسواق الشعبية، فيما قل عدد المتسوقين في الأسواق الأخرى. فيما استفادت الأسواق المغلقة من هذا التوقف، فشهدت إقبالاً كبيراً من المتسوقين. مدخل هيئة الري والصرف محاصر بالمياه رغم جهود الشفط إلا ان المياه باقية