نظام جديد يربط بين أكثر من 46 بنكا للقيام باستبدال العملات بين البنوك حول العالم في لحظات بدلا من النظام التقليدي الذي كان يستغرق أياما. 28 نوفمبر/تشرين ثاني - GN4ME - تعد عملية استبدال العملات بين البنوك المختلفة من العمليات الشاقة التي تأخذ على الأقل يومين في إنهاء إجراءاتها. كما يحفها بعض المخاطر وخاصة إذا تراجع أي طرف عن إتمام صفقة تبادل العملات في وقتها. كما تتعرض المؤسسات المالية والمصرفية المشاركة في عملية تبادل العملة إلى بعض المخاطر المتمثلة في تراجع أي طرف عن إتمام الصفقة. ومن أجل التغلب على تلك المشكلة قامت مجموعة من أكبر بنوك العالم بتأسيس مؤسسة مالية جديدة هدفها إنشاء نظام مركزي لاستبدال العملات بين بنوك العالم. وأطلق على تلك المؤسسة اسم Continuous Link Settlement أوCLS. وأصبحت تلك المؤسسة تتمتع بكافة الإمكانات التي تجعلها من البنوك المعترف بها إلا أن الهدف الرئيسي منها هو تقديم طريقة جديدة ومبتكرة لاستبدال العملات بين البنوك في نفس الوقت الذي تجري فيه عملية الاستبدال وإتمام تلك العملية في دقائق معدودة بدلا من أيام. وتم تخصيص مبلغ 300 مليون دولار لإنشاء مؤسسة CLS حيث بدأ العمل على إنشائها منذ عام 1999. وبدأت مؤسسة CLS فور تشغيلها في القيام بما كان يعتقده الكثيرون بأنه درب من المستحيل. فقد ربطت المؤسسة باستخدام نظام آلي جديد يعتمد على أجهزة وحاسبات أي بي إم بين سبعة من أكبر البنوك المركزية على مستوى العالم و29 بنكا فرعيا. ولقد كانت عملية استبدال العملات تتم بطريقة صعبة وطويلة ومعقدة. فلنتخيل معا أن بنك ما أراد استبدال 100 ألف دولار. وسيبحث البنك عن بنكا آخر بين بنوك العالم لاستبدال ذلك المبلغ بسعر يناسبه. وبعد العثور على البنك المناسب يتم الاتفاق بين البنكين على إتمام عملية تغيير العملة. ولا تتم الصفقة بين البنكين إلا بعد أن يستلم كل طرف نقوده. وتستغرق تلك العملية ما بين يومين وثلاثة أيام. كما تشوب تلك العملية بغض المخاطر فمن الممكن أن يتوقف البنك الذي يبيع العملة عن العمل قبل أن يستلم البنك المشتري أمواله. ولعل أبرز مثال على ذلك ما حدث عام 1974 عندما أغلق بنك هيرستات الألماني قبل أن يسوي جميع عمليات بيع وشراء العملات الأمر الذي أدى إلى ضياع أموال البنوك الأخرى التي كانت تسعى لشراء عملات من بنك هيرستات.أما مع النظام الجديد الذي تقدمه مؤسسة CLS، فبمجرد تحويل المبلغ المراد من بنك إلى بنك آخر يستقبل البنك المشتري نقوده بالعملة التي يرغب في الحصول عليها مقابل ما دفعه من مال.ومن الأشياء الفريدة في النظام الآلي الجديد أنه يبني اتصال دائم بين البنوك المشتركة فيه مما يتيح لتلك البنوك إمكانية البحث عن البنك المناسب لاستبدال العملات منه.فكل ما على البنك هو طرح المبلغ المراد استبداله وتحديد الشريك المناسب الذي يستطيع توفير تلك العملة بالسعر الذي يريده البنك المشتري. ويمكن النظام الجديد البنوك من الإطلاع على كافة المعلومات الخاصة بأعمال استبدال العملات بين البنوك عبر نظام CLS أثناء إجرائها. تأجيل إطلاق الخدمة أكثر من عام وكان من المقرر أن يبدأ نظام CLS الخدمة في يناير 2001، إلا أنه تأجل لوجود عدة اختلافات بين مؤسسة CLS وشركة أي بي إم المسئولة عن توفير الأجهزة الخاصة بنظام استبدال العملات الجديد. وتحدد أكتوبر 2001 كموعد ثاني لإطلاق الخدمة إلا أنها تأجلت ثانية لإدخال مزيد من التعديلات المتعلقة بالتأمين والسرية على النظام .ومع انطلاق أول يوم للخدمة منذ أسابيع قام احد البنوك منفردا بتحويل مبالغ قدرت بحوالي 2.5 مليار دولار.