اكدت باكستان أمس بدء انسحاب قواتها من الحدود مع الهند بعد اكثر من عشرة اشهر من التوتر بين القوتين النوويتين الجارتين. وقال الناطق باسم الجيش رشيد قريشي لوكالة فرانس برس "نقلنا بعض القوات الى معسكرات لاوقات السلام". واشار الى ان سحب الجنود يتم "تدريجيا تبعا لانسحاب الجيش الهندي" رافضا اعطاء تفاصيل حول عمليات اعادة الانتشار. وقد انتشر حوالى مليون جندي على جانبي الحدود اثر هجوم على مقر البرلمان الفدرالي في نيودلهي في 13 ديسمبر2001 نسبته الهند الى ناشطين اسلاميين موالين لباكستان. ونشرت الهند حوالي 700 الف جندي على طول حدودها مع باكستان وخط مراقبة وقف اطلاق النار (الخط الذي يفصل بين كشمير الهندية وكشمير الباكستانية). ونشرت باكستان من جهتها بين 250 الف و300 الف جندي. وادت هذه التعبئة الى وقوع حوادث عدة. وكاد البلدان يتواجهان في حرب في يناير ثم في مايو الماضيين، حالت دون وقوعها اتصالات دبلوماسية مكثفة قادتها خصوصا الولاياتالمتحدة وبريطانيا. وخاضت الهندوباكستان منذ استقلالهما في 1947 ثلاث حروب بينها اثنتان بسبب كشمير. واعلنت الهند في 16 اكتوبر سحب قواتها باتجاه الحدود الدولية مع الابقاء على 250 الف رجل على طول خط وقف النار، فيما اعلنت باكستان انها ستتخذ اجراءات مماثلة بعد بدء الانسحاب الهندي.واعلنت الهند في 14 نوفمبر سحب قواتها الهجومية، على ان تنتهي العملية قبل نهاية ديسمبر اذا حصل انسحاب مماثل من الجانب الباكستاني.وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني "اعلنا انه فور تراجع التهديد الهندي، ستتخذ باكستان اجراءات مقابلة". واقر وزير الدفاع الهندي امس الاول بانسحاب بعض وحدات الجيش الباكستاني مشيرا الى ان "الاحتياط الاستراتيجي للجيش الباكستاني لا يزال موجودا في منطقة العمليات".