كشف رئيس نادي أبها الأدبي أحمد آل مريع عن دعم مادي تلقاه النادي من قبل عضوة مجلس الإدارة مريم الغامدي. وقال "نشكر الزميلة مريم على ما قدمته من دعم مادي يتمثل في دفعها لرواتب العاملين في النادي، نظراً لتأخر الضمان البنكي واستعدادها لتقديم المزيد من الدعم"، نافيا ما تردد أخيرا حول استقالة الغامدي من مجلس الإدارة حديث العهد. جاء ذلك في كلمته التي اختتمت مساء أول من أمس أمسية اختلف فيها عدد من المثقفين حول مصطلح الغواية، إذا ما عزم الناقد على تحليلها وشرحها في الخطاب الإبداعي. أستاذ النقد الأدبي في جامعة الملك خالد الدكتور عبدالواسع الحميري قدم مقاربة نقدية للغواية في الخطابين السردي والشعري، منطلقا من الإجابة على عدد من الأسئلة: ما الذي به تكون أو تتحقق الغواية في السرد؟ وكيف تكون أو تتحقق في النصوص السردية الحديثة؟ متضمنا السؤال: ما الذي يميز الغواية في النصوص السردية الحديثة عنها في النصوص الشعرية؟، إضافة إلى السؤال عن الذي يميز الخطاب السردي عموما عن الخطاب الشعري عموما؟ على الأقل في أصل نشأتهما وتكونهما، أو بحسب دلالتهما اللغوية والاصطلاحية وليس بحسب ما آل إليه وضعهما اليوم. وأوضح عبدالواسع في بداية حديثه أنه لا يود المقارنة بين الخطابين السردي والشعري من كل زاوية من زوايا الاختلاف بين هويتيهما، بل من زاوية واحدة محددة تهيمن في كليهما، وتدمغ كليهما بميسمها دون الخطابات الأخرى. وذهب الحميري إلى أن ما يميز الخطابين (خطاب الشعر وخطاب السرد) أن كلاهما يعد - في الأصل - خطاب نفي وتخييل. وأضاف: أن ما يسميه سارتر بالأساس المنفي للتخيل يختلف في الخطاب الشعري عنه في الخطاب السردي (الروائي تحديدا)، باعتبار أن ما يستهدفه الشاعر بفعل النفي والتحييد الشعري هو لا شيء سوى ذاته، أو سوى وضعه السوسيو - أنطولوجي (كفرد) في إطار الآخرين، أي في إطار شبكة العلاقات السوسيو - أنطولوجية التي تربطه بالآخرين الآن -هنا لحظة كتابة القصيدة. وأكد الحميري أن الشاعر يستهدف نفي ذاته في الأصل، فيما السارد ينفي العالم السردي نفسه بوصفه الواقع وما وراءه، مستشهدا بقول إدوارد سعيد: السرديون كائنون في تاريخ مجتمعاتهم. وقول نجيب محفوظ، مدافعا عن تجربته، وسلامة نهجه في الكتابة السردية: "أنا عبرت تعبيرا جيدا عن عالمي أنا بالذات؛ لأن الواقع يجب أن يكون الملهم الأول للفن "السردي"، وأن وظيفة الفنان هي التعبير أولا، والإيصال ثانيا، وأن يكتب من أجل مجتمعه، ومن أجل معاصريه أولا، وأن عليه أن يحقق ذلك كله مع المحافظة على مثله العليا الفنية". ويرى الحميري أن الأولية في الخطاب الشعري - خلافا للخطاب السردي - للأنا، لا لل"أنت" أو ال"هو"، أي للذات لا للموضوع. وأوضح أن ما يميز غواية فن الشعر عنها في فن القص أو السرد أنها في فن الشعر أوضح وأظهر، أما في فن السرد أو القص فأخفى مسلكا وأدق طريقةً، ولكنها الأقوى فاعلية وتأثيرا. إلا أن بعض الحضور اختلفوا مع الناقد حول مفهوم "الغواية" أصلا في هذه الدراسة، كما رأى آخرون أن الناقد قد وقع في مأزق العنوان "الذي كان أوسع من المعنى". في حين قال أحد المداخلين "كنا في حاجة إلى تفصيل أكثر حول مفهوم النثر والشعر الذي تناوله الناقد بالحديث" نظرا لما طرأ على هذين الفنين من تحولات على مر التاريخ. فيما ذهب آخر إلى أن "الغواية ليست سوى غواية النقد والنقاد".