تبادلت السلطات اليمنية والمعارضة الاتهامات بشأن التصعيد الأمني على الأرض، في وقت استمرت فيه الجهود السياسية لإيجاد مخرج للأزمة القائمة في البلاد منذ نحو سبعة أشهر. واتهمت السلطات مجاميع تابعة لأنصار الشيخ القبلي صادق الأحمر، شيخ مشايخ قبيلة حاشد كبرى قبائل اليمن بالتسبب في مقتل جندي، فيما ذكرت مصادر في المعارضة أن قوات الأمن أطلقت النار على متظاهرين في تعز، فأصابت ثلاثة أشخاص. وكانت وزارة الداخلية قد اتهمت مجاميع الأحمر بقتل الجندي علي المسلماني، المنتمي إلى قوات شرطة النجدة في اعتداء قالت إنه "تعرض له على أيدي عصابة أولاد الأحمر بمنطقة الحصبة وبالقرب من بيت صادق الأحمر". وفي تعز أكد مصدر أمني مسؤول في المحافظة أن مجاميع مسلحة خارجة عن النظام والقانون قامت بإطلاق النار على القاضي منصور محمد أحمد القباطي، عضو نيابة الأموال العامة بالمحافظة بعد اعتراضه في شارع جمال أثناء قيادته لسيارته وباشرته بإطلاق الرصاص، ما أدى إلى إصابة طفليه بعدة طلقات نارية واعتبر المصدر هذا العمل "مؤشرا خطيرا لعودة العمليات المسلحة التي تمارسها تلك الميليشيات". من جهتها اتهمت المعارضة قوات الأمن المركزي بإطلاق النار على المتظاهرين، ما تسبب في إصابة ثلاثة منهم. وقالت مصادر في المعارضة إن طفلا وامرأتين أصيبوا بمدينة تعز برصاص جنود الأمن المركزي. من جانب آخر كشفت مصادر محلية بمحافظة أبين عن وصول مجاميع صومالية مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة إلى المدينة للمشاركة في المواجهات المسلحة التي تخوضها عناصر جماعة "أنصار الشريعة"، إحدى الخلايا التابعة للقاعدة في عدد من ضواحي مديرية زنجبار ومنطقة شقرة الساحلية. وأكدت المصادر أن ما يقدر ب120 مسلحا صوماليا من عناصر القاعدة شوهدوا وهم يدخلون منطقة شقرة الساحلية التي تعد من أكثر المناطق الساحلية الاستراتجية بأبين كونها تحوي على أهم منفذين يربطان أبين بمحافظتي شبوة ومأرب. وأشارت إلى أن مسلحي القاعدة الصوماليين وعددا من الأجانب وفدوا إلى أبين في الغالب عبر التسلل بحرا من ميناء شقرة الذي تسيطر عليه بشكل نسبي مجاميع مسلحة من جماعة أنصار الشريعة". وشهدت مديرية زنجبار خلال الأيام القليلة الماضية توافدا لافتا لمجاميع مسلحة من عناصر القاعدة من محافظات مجاورة مثل: شبوة، مأرب والجوف عبر التسلل من مناطق التماس الحدودية والتي تتسم بضعف الرقابة الأمنية وانحسار تواجد القوات الأمنية والعسكرية الحكومية وسيطرة مجاميع مسلحة قبلية مناوئة للنظام. وفي أبين أيضا قتل سبعة جنود وأصيب ستة آخرون بجروح في صدامات عنيفة مع عناصر يشتبه بأنهم من القاعدة. وأعلن مصدر عسكري أمس أن "مقاتلين من القاعدة كامنين في منطقة جبلية أطلقوا النار من أسلحة أتوماتيكية على وحدات للجيش كانت متوجهة من دوفس إلى زنجبار لمحاولة الالتحاق باللواء المؤلل 25". وقال المصدر "إن سبعة من جنودنا قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح في الاشتباكات التي استمرت خلال ساعات عدة". وقتل مهاجم على الأقل بحسب مصدر طبي في مستشفى الرازي في قرية جعار الواقعة أيضا في محافظة أبين. وذكر "تسلمنا جثة مقاتل من القاعدة قتل بالقرب من دوفس"، وعرف عن هذا المقاتل بأنه "عمر المرقبي ومتحدر من الجوف" وهي محافظة في شمال اليمن. فضلا عن ذلك أصيب عسكري يقود مروحية كانت تنقل مؤنا أول من أمس إلى اللواء المؤلل ال25 في اليد عندما تعرضت مروحيته لإطلاق نيران على الأرض بحسب مصدر عسكري آخر. وفي محافظة شبوة قتل جنديان وأصيب أربعة بجروح في كمين نصبه مساء مسلحون لآلية عسكرية في قرية عقلة شرق مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة. وأوضح المصدر أن الجنود كانوا يقومون بدورية روتينية على منشآت نفطية في المنطقة المكلفين حراستها.