حصر المشرف على المقهى الثقافي في فرع جمعية الثقافة والفنون بالأحساء، الدكتور محمد البشير، أسباب رفض مشاركة أفلام سعودية في المهرجانات والمسابقات المحلية والدولية، في عدم إقناعها لجان البرمجة ابتداء بمحتوى أفلامها، وأن المشكلة الراسخة عن مفهوم الفيلم، تربطها بالتجارب المستنسخة من المسلسلات الخليجية، ولذلك أقصر الطرق لتجاوز هذا العائق هو الاستفادة من التجارب السينمائية الناجحة الأخيرة. شروط معلنة أصر البشير، الذي كان يتحدث في الأمسية السينمائية، «تجربتي في الفيلم القصير للسينمائي حسين المطلق»، على أهمية العمل من حيث انتهى الآخرون، لأن الأمر بعد افتتاح دور السينما - حسب قول - أصبح أكثر صعوبة حتى على من حصد جوائز سابقة، فوجب على صُّناع الأفلام رفع معاييرهم لأن بعض الأفلام، فقدت سبب التعاطف السابق الذي كانت المهرجانات تأخذه بعين الاعتبار، وهو (فيلم من السعودية التي تفتقد دور السينما)!، فلم يبق لهم سوى الجدارة التي نراهن عليها، فالسينما أكثر الوسائل قدرة على الحديث عن نفسها بما تمتلكه من قدرات يصفها رولان بارت بالتنويم المغناطيسي، وهذه القدرة ذاتها هي التي يفقدها من لم يتح له إقناع لجان المهرجانات، مبينا أن كل مهرجان للأفلام، يضع شروطه المعلنة لقبول الأفلام المتقدمة للمنافسة على جوائزه، مشددا على أن الصناعة السينمائية هي صناعة جماعية، لا ينهض بها فرد واحد. الطرح المباشر استعرض السينمائي حسين المطلق في الأمسية، تجربته في صناعة الأفلام القصيرة، مستهلا حديثه، بقوله: لا أخجل من تجاربي الأولى وإن كانت مضحكة، موضحا أن رفض أعماله في المهرجانات، كانت الشرارة الأولى لتحركه، والانطلاق نحو التدريب المتقدم ومن خلال التواصل «أون لاين» على الإنترنت، وأن أول سيناريو كتبه لفيلم «باص 123»، وأن الدورة التدريبية الأبرز، حينما تم اختياره من بين 11 مشاركا في ورشة للسيناريو في دبي، كانت تحمل مسمى «سوق السيناريو»، وضمت 3 سينمائيين من الأحساء، وأن أول حافز له في تكفل شركة فرنسية في دبي لإنتاج أول أفلامه بقيمة 30 ألف ريال سعودي، وأن تجربته مع فيلم «باص 123» شهدت عملية بحث عن بيئة تصوير وتجهيزات مناسبة للفيلم بالاستعانة بالمواقع في الإنترنت،، مبينا أن مشاركته بهذا الفيلم في مهرجان دبي السينمائي كانت بمثابة «الحلم»، مشيرا إلى أن طاقم الفريق جميعا أصدقاؤه، الأمر الذي أسهم في خفض التكاليف بشكل كبير. وذكر أن التجربة الثانية، كانت في فيلم «صالح» بيد أنه أوقف العمل فيه لأنه لم يرتقِ لمستوى طموحه، وانطلق إلى تجربته الثالثة في فيلم «عاطور»، وهو الفيلم الأكثر إتقانا وتشجيعا من الجميع – على حد قوله - مضيفا، فيلم «عاطور»، علمني أن كتاب السيناريو الكوميدي يجب أن يكونوا مجموعة أفراد، وليس كاتبا واحدا فقط. واستعرض صعوبات تواجه صناع الأفلام في السعودية. وأكد ضرورة الابتعاد عن الطرح المباشر في الفيلم، لكي يكون مقبولا، والابتعاد عن صوت الكاتب (خلوها من الإرشادات والتوجيهات والآراء المباشرة)، مع إعطاء صوت للشخصيات لإرسال الرسائل بطريقة مبطنة، وإيصال الرسالة بطريقة غير مباشرة، بجانب تأكيده على اختيار قصص مثيرة في الأفلام، وبلغة مفهومة لكل شرائح المشاهدين.