حققت المعارضة السورية تقدماً كبيراً في إطار مواجهاتها مع قوات النظام السوري في محافظة إدلب، حيث أعلنت إكمال سيطرتها على معسكري وادي الضيف والحامدية. وكانت المعركة بين الطرفين قد بدأت في الأيام الأخيرة من الشهر الماضي تحت اسم "جيش واحد" بمشاركة كتائب إسلامية وكتائب من الجيش الحر، استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة لاقتحام هذه المعسكرات إلى أن تمكنت في 9 يوليو الجاري من السيطرة على عدد من الحواجز، أبرزها الطراف والدهمان. وأكد قائد تجمع صقور الجبل النقيب حسن حاج علي، الذي كان قد انشق عن قوات الأسد في تصريحات إعلامية أن المعارضة بدأت في البداية إلى حصار هذه الحواجز الذي استمر قرابة 3 أشهر حتى فقدت كثيرا من قوتها. ومن ثم بدأت قوات المعارضة في التقدم نحوها بعد تمهيد مدفعي استهدف حاجز الطراف وتدمير خطوطه الدفاعية إلى أن تم تحرير الحاجز بشكل كامل". وفي المنطقة نفسها، قالت شبكة مسار برس إن الطيران الحربي نفذ 7 غارات في الريف الشرقي والجنوبي الشرقي لمعرة النعمان، وأضافت أن الكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة استهدفت بقذائف المدفعية والقذائف محلية الصنع بعض الحواجز التابعة للجيش النظامي في محيط بمعسكر وادي الضيف من الجهة الجنوبية، مما أدى إلى مصرع 12 جندياً حكومياً وإصابة العشرات بجروح. وفي محافظة حماة، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة تواصلت بين قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي الجيش الحر والكتائب الإسلامية من جهة أخرى في بلدة مورك بالريف الشمالي، مما أدى إلى إعطاب دبابتين لقوات النظام وخسائر بشرية في صفوفها. وأضاف المرصد أن الطيران الحربي نفد أكثر من 20 غارة خلال يوم أمس على مناطق في البلدة، إضافة لقصف من الطيران المروحي على البلدة، ترافق ذلك مع قصف قوات النظام على مناطق الاشتباكات، في حين قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة عطشان بالريف الشرقي. كما جددت قوات النظام قصفها لأطراف بلدة طيبة الإمام، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والكتائب الإسلامية في محيط حاجز السمان والمداجن على أطراف البلدة. أما في محافظة حلب، فقد ذكر المرصد أن الطيران الحربي قصف مناطق في بلدات حيان ورتيان وكفر حمرة، مما أدى إلى سقوط جرحى بينهم نساء وأطفال. وأضاف المرصد أن الطيران المروحي ألقى صباح أمس برميلاً متفجراً على منطقة في حي الصاخور، بينما قتل أحد عناصر الكتائب الإسلامية وأصيب اثنان آخران بجراح خلال الاشتباكات التي دارت بعد منتصف ليل أمس بين الكتائب الإسلامية وبين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى في منطقة الإسكان في حي الشيخ سعيد جنوب حلب، كما قصفت الدولة الإسلامية بعد منتصف ليل أمس مناطق في بلدة أخترين والقرى المحيطة بها في ريف حلب الشمالي الشرقي بقذائف الهاون والدبابات.