لا تزال فكرة الشراء في اللحظات الأخيرة، خلال موسم شهر رمضان المبارك، هي السمة الأبرز لدى معظم الأسر السعودية، بالرغم أن المواد الغذائية الخاصة بهذا الشهر تأخذ في الارتفاع تدريجياًّ كلما زاد الطلب عليها، ومع الزحام الشديد الذي تشهده الشوارع والمتاجر مع اقتراب هلال الشهر الفضيل، حيث قدر اقتصاديون أن الأسرة الواحدة كحدٍ أدنى، تستقطع ما يزيد على 70% من دخلها الشهري لا سيما في شعبان لصالح مائدة شهر رمضان. وعزا الاقتصاديون هذا المعدل في الإنفاق إلى فنون التسويق والدعاية والأسعار المغرية، شجعت كثيرا من الناس على الشراء فوق احتياجهم الفعلي، فشعار "اشتر واحد والآخر مجاني" هو الشعار الملازم لموسم رمضان في كل الأعوام الماضية وغيرها من الشعارات سببت رغبة في الشراء بشكل كبير، لا سيما أن تجار المواد الغذائية يعدون موسم رمضان من أهم المواسم من حيث العوائد الربحية التي قد تصل إلى 300%. يقول المواطن عبدالمحسن الغامدي إنه يحرص على شراء مستلزمات رمضان من الآن تفادياً للزحام، الذي تشهده الأسواق في الأيام الأخيرة من شهر شعبان، كما أن الشراء المبكر يعطيك وقتاً أفضل للتفرغ للأعمال الأخرى والالتزامات، معداً أن قرار الشراء في اللحظات الأخيرة قرار يتخلله كثير من العشوائية من خلال تجاربه السابقة، وعن كيفية تقييمه للعروض التي تقدمها شركات المواد الغذائية قبل رمضان بأيام. وأضاف الغامدي: شخصياً لا أعتقد أن كثيرا منها حقيقي وعن تجربة مر بها أيضاً، مبيناً أن ثقافة التسوق لدينا شبه معدومة، فدائماً ما نرى التدافع والزحام والإقبال الكبير الذي تشهد الأسواق مع بداية المواسم المختلفة، على الرغم من أن هذه السلع متوفرة على مدار العام في جميع الأسواق، وهذا بلا شك يدخل من ضمن الأسباب في ارتفاع الأسعار في شهر رمضان بالإضافة إلى قلة الوعي الشرائي وعدم التخطيط. في حين قال محمد الثبيتي إنه يحرص على شراء المستلزمات الرمضانية في الأيام الأخيرة من شهر شعبان بسبب العروض المغرية وأيضاً بسبب نزول أصناف جديدة كل عام، معداً أن شراء هذه المستلزمات "لا يحلو" إلا في الأيام القليلة التي تسبق شهر رمضان، ولكنه يتفق إلى حدٍّ ما بأن العروض التي تقدمها الأسواق وتنشط مع اقتراب رمضان تغلب عليها المبالغة وعدم المصداقية، متسائلاً عن قضية مراقبة الأسعار في المواسم، وحمل جزءا من المسؤولية على المستهلك باعتبار أن مثل هذه العروض يجب ألا تنطلي عليه.