- إظلام كامل وحالك على خشبة «الحضور». - موسيقى «عود، وكمان» تبدأ حزينة وخافتة، من جهة «الغياب»، وترتفع.. وترتفع صاخبة جداً عند بزوغ «الذاكرة» من كالوس «النص»!. - تخرج «الذاكرة» متوترة، تتلفتُ في جنبات «الحضور»، بتسارع بصري، وانتباه حاد. حتى ترى «النص» قابعا حيث خرجت من سَوَاد الزاوية. - ترفع الذاكرة يدها وتتراقص صوب «النص» كمن وجد ضالته.. تماماً. وهنا تصير الموسيقى راقصة، رغم عمق الحزن في تواترها. - تمسكُ «الذاكرة» رقبة «النص» وتقوده لمنصّة «الحضور» في المنتصف. وتهبط الموسيقى، حين تقول: «تعال..تعال هنا، أأبحث عنكَ في أقبية «الغياب» دهراً.. وأنتَ تختبئ في حَلقِ الظلام، الذي لن يسعلُ أبداً، فتخرج.؟! هيا..هيا، انطلق.. كرصاصة!.» - يستمعُ «النص» بكسل، ثم يقول: «لماذا وقفتْ الموسيقى..؟ هذا ليس جيداً.» - الذاكرة: دعها، هيا..قُل للغياب، لم تغب عن حضور الذاكرة، أو قُل شيئا يشبه هذا. الليلة نريدها مضرجة في الحزن، والحقائب المُجهدة، والوطن المؤجل، والحبيبة النائية، ووو..و. - النص: لن أقول شيئاً، سأنتظر بصمت. - الذاكرة: تنتظر من؟! - النص: الغياب. - الذاكرة: الحضور أولى. - النص: الغياب أحلى. - الذاكرة: الحضور، ما غابَ، جاءَ عنوة. - النص: الغياب، ما حضر، كان غنوة!. - الذاكرة: إذن سننادي الغياب، وليحضر. (وبدأت الأصوات تنادي الغياب ليحضر). - نهاية المشهد/ ترجف موسيقى صاخبة ومزعجة، وينتبه العاشق لمنبّهِ العمل، وقد سقطت الخشبة كاملة من جبهته!.