أوضحت استشارية صرع الأطفال المشرفة على مركز الصرع في مستشفى الملك فهد بالدمام رائدة البرادعي، أن الكثير من أهالي المصابين بالصرع لا يفرقون بين المس والصرع، وقد يلجؤون للرقاة ويتركون العلاج الطبي، ما يؤثر بشكل سلبي على الجدول الزمني للعلاج، حيث إنه مرض عضوي ينبغي علاجه بالطرق الطبية الحديثة. وأشارت البرادعي إلى أن المرض ينتشر بين مختلف الفئات العمرية خصوصا عند الأطفال، تقول”لا يوجد سبب محدد يمكن أن يُشار إليه كسبب في حدوث المرض، إضافة إلى وجود 30% من النساء المصابات بالمرض قد تعرضن له بسبب نقص الأكسجين أثناء الولادة، أو تعرضهن لحادث نزيف، أو ورم في الدماغ، إضافة إلى ارتباطه بأمر الوراثة “، مشيرة إلى أن الإحصائيات العالمية في الإصابة بالمرض قد وصلت إلى 0,6 %، منهم ثلاثة آلاف حالة في المنطقة الشرقية، موزعين ما بين مستشفى الملك فهد التخصصي في الدمام، ومستشفى جامعة الدمام الجامعي”. وحول العلاج بالوحدة التي أنشئت حديثا، ذكرت البرادعي أن معظم الحلات تُتابع وتعالج إكلينيكيا، ويتم شفاء 50 إلى 60 % منهم عن طريق العقاقير الطبية، إلا أن بعض الحالات تبقى في تشنج فتستدعي المراقبة الدائمة عبر وحدة تلفزيونية، للوصول إلى ما يسمى ب “البؤرة” المسؤولة عن هذا التشنج، كي تتم إزالتها جراحيا. وأشارت إلى انزعاجها من الفكرة الخاطئة التي سادت بين كثير من الناس عن ارتباط الحمّى بالتشنج والصرع، مبينة أن ما يصيب المحموم من أعراض، يعود إلى تشنجات حرارية تعالج في حينها، وليست لها علاقة بهذا المرض. وقالت البرادعي:” تقلق الأسر من حالات التشنج التي تصيب أطفالها عند الصرع، ويتوجب عليهم التعامل مع الأمر بروية، وإبعاد الأدوات الخطرة عنهم، حيث إن معظم النوبات لاتتجاوز دقيقتين” مشيرة إلى أهمية زيارة بعض الحالات الشديدة للمستشفى، خاصة أن مراكز الإسعاف في المستشفيات مهيأة في الغالب للتعامل مع حالات الصرع بشكل جيد.