استطاع 170 متطوعا وكشفيا في اللجان التنظيمية والفرق التطوعية المشاركة في فعاليات مهرجان «سفاري بقيق»، من السيطرة على أي عوائق تعطل حركة الدخول والخروج من أرض المهرجان، ومنع التزاحم في بعض المواقع كالمصليات والأجنحة المشاركة، إضافة إلى إرشاد الزوار إلى أماكن الفعاليات، وغير ذلك من إجراءات تضمن انسيابية الحركة. وبين رئيس اللجان التنظيمية المشرف العام على الفرق التطوعية والكشفية بالمهرجان فيصل العتيبي أن هناك ثلاث لجان من المتطوعين والمتطوعات، والفرق الكشفية بالمهرجان، التي تنقسم بدورها إلى 3 فرق تقوم بإدارة حركة المهرجان في أجواء يسودها الهدوء والنظام والانتظام، يريح الزوار منذ الدخول وحتى خروجهم. وأشار إلى أن من بين الأدوار التي تقوم بها تلك الفرق، الإشراف على الأركان والخيام الشعبية، ومساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة خلال تنقلاتهم منذ دخولهم وحتى خروجهم، وكذلك الإشراف على المصليات الرجالية والنسائية، مبيناً أن عدد المتطوعين والمتطوعات وصل إلى 100. أما لجنة الفريق الكشفي فيشارك فيها 70 كشفيا ويضم ثلاث قيادات من مكتب التعليم بمحافظة بقيق، ومن ضمن مهامهم الإشراف على المسرح المفتوح، ومضارب الخيول والهجانة، وخيام الأسر المنتجة. من جهة أخرى شارك 115 متسابقا من الزوار في سباق الماراثون الذي أقيم على ميدان العرض ضمن فعاليات مهرجان «سفاري بقيق» وسط حضور كبير منح السباق زخما وإثارة. واستطاع المتسابق عبدالمجيد محمد المهنا من مدينة الدمام حصد المركز الأول، فيما حل ثانيا سالم الذياب من محافظة بقيق، وجاء ثالثا جابر المري من محافظة بقيق ورابعا محمد المقرني من الطائف (250 ريالا). وفي نهاية السباق سلم محافظ بقيق محمد بن سعود المتحمي الفائزين جوائزهم (1000، 500، 250 ريالا) وشهادات التقدير. صاحب المركز الأول عبر عن سعادته بالمشاركة في هذه الفعالية، مشيرا إلى أنه سيكرر مشاركته في الدورة المقبلة للمهرجان الذي تميز بالتنظيم الجيد. إلى ذلك، نجح مهرجان «سفاري بقيق» في تعريف الزائرين بتاريخ مدينة بقيق ومراحل تطورها وانتقالها من مرحلة إلى أخرى، متأثرة بمراحل اكتشاف النفط في المنطقة الشرقية، واتساع رقعة الأعمال، بحثا عن آبار النفط الجديدة، والتوجه لإنشاء معامل لتكريره. وتبعد بقيق حوالي 75 كيلو متراً جنوب مدينة الدمام، وتعد من المدن المهمة في المنطقة، وتمتاز بموقعها المتوسط بين الدمام والأحساء. وتعتبر بقيق واحدة من أكبر حقول الزيت في العالم، كان أول إنتاج لبئر بقيق ما قرابته 9720 برميلاً في اليوم. تبعد عن الخليج العربي 27 كيلو متراً. هذا؛ وتسمى المنطقة بالقرية، وهي منطقة تابعة لشركة أرامكو السعودية التي وفرت بها كل مستلزمات الراحة والترفيه. ويبلغ عدد السكان نحو 50 ألف نسمة، وتضم حوالي 40 هجرة، وبالمدينة مستشفى حكومي يتسع إلى 30 سريراً ومستوصفين حكوميين وثلاثة مستوصفات خاصة. وعرضت شركة أرامكو السعودية في جناحها، الذي تشارك به في المهرجان القصة الكاملة لتاريخ بقيق، وكيف أنشأتها حول أماكن قريبة من حقول البترول، لتكون مقراً جديداً لسكن عمالها، بدلا من المناطق العشوائية القديمة. وتشير الشركة إلى أن «الصدفة وحدها هي التي أوجدت هذه المدينة، فبعد احتراق جزء من «كامب البدو» الذي كان يضم مساكن العمال في مدينة الدمام، اضطرت الشركة إلى إلى البحث عن حي آخر، وبنت فيه مجموعة من الغرف التي عرفت باسم «اللاينات»، ومن ثم قامت الشركة على إنشاء بيوت نموذجية لموظفيها في مدينة بقيق. وتقول معلومات «أرامكو» في هذا الجانب إن «تأسيس مدينة بقيق يعود إلى كم الاكتشافات الضخمة لحقول الزيت وإنشاء معامل معالجة الزيوت في المنطقة القريبة من الآبار، مما كان إيذاناً بظهور مدينة بقيق»، مشيرة إلى أن «المعامل كانت بحاجة إلى العمال، وهؤلاء من جنسيات مختلفة، على رأسهم السعوديون القادمون من مختلف أنحاء المملكة، وهؤلاء يحتاجون إلى مساكن، التي كانت في البداية عبارة عن خيام صغيرة قبل أن تتحول إلى بيوت من الخشب، ثم إلى بيوت نموذجية ذات بنية تحتية من طرق وإنارة ومياه ومرافق صحية تطورت شيئاً فشيئاً، وعلى هذا المنوال، وخلال عشر سنوات، كانت فراشة بقيق تخرج من شرنقتها، لتبرز مدينة نموذجية فوق ما كان كثباناً رملية في وسط الصحراء، وبدأت بقيق تظهر وتبرز كمدينة نموذجية مع إنشاء معامل معالجة الزيت».