"السعودية"ايمن ال ماجد"مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية" قام وفد من لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بمجلس الشورى يتقدمهم سمو رئيس اللجنة الأمير الدكتور خالد بن عبدالله أل سعود ونائبه الدكتور احمد بن سعد أل مفرح وعدد من أعضاء اللجنة بزيارة لمقر مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية اليوم التقوا خلالها معالي رئيس المدينة الدكتور محمد بن إبراهيم السويل وسمو نائب الرئيس لمعاهد البحوث الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد آل سعود ونائب الرئيس لدعم البحث العلمي الدكتور عبدالله بن احمد الرشيد وعدد من المسؤولين في المدينة. واطلع سمو رئيس اللجنة الأمير الدكتور خالد بن عبدالله آل سعود والوفد المرافق على الجهود التي تبذلها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في مجال إجراء ودعم البحث العلمي وتفعيل أنشطته على مستوى المملكة،و المستوى الدولي من خلال التعاون مع عدد من الدول والمنظمات العالمية , فضلاً عن المنجزات التي حققتها في عدد من مجالات العلوم والتقنية، من خلال فيلم وثائقي استعرض أبرز ما قدمته المدينة في هذا المجال . عقب ذلك استمع أعضاء اللجنة لعرض موجز عن الخطة الوطنية للعلوم والتقنية والابتكار قدمه سمو نائب رئيس المدينة الدكتور تركي بن سعود آل سعود أوضح فيه الرؤية بعيدة المدى للخطة التي تهدف إلى بناء اقتصاد ومجتمع قائم على المعرفة ومنظومة وطنية للابتكار تنافس على المستوى العالمي بنهاية العام 2025م . وبين سموه انه تم بموجب الخطة تقسيم المهام بين الجهات المشاركة فيها والتنسيق فيما بينها منعاً للإزدواجية حيث تتولى مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مهام نقل وتوطين وتطوير التقنية ، فيما تختص الجامعات بإجراء البحوث الأساسية والتطبيقية ، بينما تتولى الجهات الأخرى حل المشكلات التشغيلية . وذكر سموه أن الدولة رعاها الله قدمت دعماً سخياً بنحو ثمانية مليارات ريال لتنفيذ برامج الخطة الخمسية الأولى للعلوم والتقنية ، مشيراً إلى أنه تم تحديد عدد من الأولويات البحثية الاستراتيجية التي تهم المملكة تشمل مجالات المياه، والبترول والغاز، والبتروكيماويات، والنانوتكنولوجي، والتقنية الحيوية، وتقنية المعلومات، والالكترونيات والاتصالات والضوئيات، والفضاء والطيران، والطاقة ، والبيئة، والمواد المتقدمة . وكشف سمو نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث عن بعض المشاريع التي سيتم تنفيذها خلال الخطة الخمسية الأولى الموسعة للعلوم والتقنية والابتكار وذلك ابتداء بهذا العام 2010م وحتى 2014م ، ومنها تمويل أبحاث التقنيات الاستراتيجية في الجامعات ، إنشاء ثلاث واحات تقنية كبرى وطنية كبرى على مستوى المملكة ، إنشاء مراكز الابتكار التقني فضلاً عن مشاريع ودراسات اقتصاد مجتمع المعرفة , مشيراً إلى أهمية دعم مجلس الشورى لهذه المشاريع الوطنية. كما تم خلال اللقاء استعراض جهود المدينة في مجال بحوث المياه خلال عرض قدمه الدكتور عمر عساف الحربي المشرف على المركز الوطني لبحوث المياه، ومن ذلك مشروع التعاون بين المدينة وشركة آي بي إم الذي يهدف إلى تطوير تقنيات متقدمة في مجال تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية، نتج عنها تقنيات متقدمة جداً تعمل على خفض تكلفة إنتاج الطاقة الشمسية وتحلية المياه بشكل كبير وقابلة للتطبيق على نطاق واسع، كما نتج عنه براءات اختراع تملكها المدينة وشركة آي بي إم. عقب ذلك قدم الدكتور يوسف اليوسف مساعد المشرف على معهد بحوث الطاقة بالمدينة نبذة عن البرنامج الوطني لإدارة وترشيد الطاقة الذي تدعمه عدة جهات ومؤسسات وطنية منها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية حيث تم تحديد عدة أهداف لهذا البرنامج منها تدقيق الطاقة ودعم الصناعة ، التوعية برفع كفاءة استهلاك الطاقة ، تشجيع صناعة خدمات الطاقة ، وضع المواصفات والعلامات الإرشادية للأجهزة الكهربائية المستهلكة للطاقة . وعن برامج منح البحوث وهي إحدى مجالات الدعم للبحث العلمي التي تقدمها المدينة تحدث الدكتور عبدالرحمن العبدالعالي المشرف على الإدارة العامة لمنح البحوث عن برامج المنح البحثية التي المقدمة للعديد من المستفيدين سواء على مستوى الطلبة أو المؤسسات , مشيراً إلى تنوع هذه البرامج وشموليتها بما يتناسب مع الخطة الوطنية للعلوم والتقنية , مشيراً إلى أن المدينة دعمت منذ إطلاق برامجها للمنح البحثية 2.667 مشروعاً بحثياً بأكثر من 968 مليون ريال حتى الآن . كما قدم المهندس فهد العجلان مساعد المشرف على الإدارة العامة للملكية الصناعية تعريفاً بالإدارة وأقسامها والمهام المنوطة بها مدعماً ذلك بالإحصائيات والأرقام التي تبين مدى تطور المملكة في هذا المجال حيث بلغ عدد الطلبات المودعة لدى الإدارة 15033 طلب, فيما أنهت المدينة 13004 طلب ، مشيراً إلى أن فترة إنجاز الطلب أصبحت مقاربة للمعدلات العالمية ، مع أن عدد الفاحصين لبراءات الاختراع في المدينة يعد قليلاً جداً بالمقارنة بالمكاتب العالمية . عقب ذلك قام سمو رئيس لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بمجلس الشورى والوفد المرافق برفقة سمو نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث بزيارة للمركز الوطني لبحوث التقنيات متناهية الصغر استمع خلالها إلى شرح مفصل عن أهداف المركز ومحتوياته من معامل ومختبرات ومنها معمل المجاهر الإلكترونية، وآلية العمل المتبعة فيه ، والمشاريع والأبحاث الجارية كمشروع الأغشية الخاص بتحلية المياه والذي أنجز بالتعاون مع شركة آي بي ام العالمية من خلال مركز التميز الدولي للأبحاث في تطبيقات تقنية النانو، بالإضافة إلى برنامج الخلايا الشمسية المشترك بين الطرفين. كما زار الوفد معهد بحوث الموارد الطبيعية والبيئة واستمعوا إلى شرح عن بعض الأبحاث والدراسات تقوم بها المدينة وخصوصا في مجال مورثات النخيل, وفي جولته في معهد بحوث الفضاء تعرف الوفد على بعض مرافق المعهد والدراسات والمشاريع البحثية التي ينفذها الباحثون والفنيون السعوديون في مجالات النظم الجغرافية وإنتاج الصور الفضائية والعديد من التطبيقات في مجال الاتصالات , وقدم المسؤولون عرضاً عن برنامج الطيران التشبيهي الذي يعتمد على الصور الفضائية في عمله , كما اطلع الوفد الزائر على الخرائط الفضائية ثلاثية الأبعاد لعدد من مناطق المملكة, فضلاً عن تقديم شرح عن محطة الاستقبال الأرضية الخاصة بالمدينة وإمكاناتها التقنية والبشرية، إضافة إلى إنجازات البرنامج ومسيرة الأقمار الاصطناعية السعودية والنجاحات التي حققتها الكفاءات السعودية في مجال تصنيع هذه الأقمار . عقب ذلك استمع سموه والوفد المرافق لعرض عن تقنيات المدينة في مجال الاتصالات وما قدمته من منجزات ومشاريع بحثية في هذا المجال , كما شملت الزيارة معمل الأنظمة الرقمية والالكترونيات , بالإضافة إلى معمل فحص ومعايرة الهوائيات الذي أنشأته المدينة للقيام بفحص ومعايرة الهوائيات التي تحتاجها القطاعات العامة والخاصة في المملكة . واختتمت لجنة الشؤون التعليمية والبحث العلمي بمجلس الشورى جولتها في المدينة بزيارة لمعهد بحوث الطاقة الذرية اطلع خلالها أعضاء اللجنة على المعامل التي يحتويها المعهد كمعامل التطبيقات الصناعية للإشعاع ، واهم المشاريع المنفذة والجارية ، كما استمع إلى شرح مختصر عن الشبكة الوطنية للرصد الإشعاعي والإنذار المبكر التي يشرف عليها المعهد .