كشف رئيس برنامج «كفالة» في صندوق التنمية الصناعية السعودي أسامة بن عبدالرحمن المبارك أن برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة قدم تمويلات مالية لأكثر من 2500 قرض استفاد منها 4600 متقدم للمشروع خلال 2013م، وسط تنامي واضح في الطلبات بعد أن شهد البرنامج الذي انطلق في 2006م تواضعا في الإقبال من قبل المستهدفين على الرغم من ضخ 7 مليارات ريال من قبل 11 بنكا مساهما و4 مليارات من الدولة لدعم الصندوق بالسيولة المالية. وعلل المبارك الذي خاطب حشدا من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة في ملتقى نظمته غرفة تجارة وصناعة مكةالمكرمة بقاعة الشيخ صالح عبدالله كامل وبحضور رئيس مجلس إدارة الغرفة ماهر محمد جمال أن تطوير أنظمة البنوك الإجرائية وتفهم الشريحة المستهدفة للبرنامج وتطور أداء البرنامج رفع طلبات الاستفادة من البرنامج حيث لم يتجاوز الطلب في 2006م 51 كفالة على الرغم من أن البرنامج تأهب لدعم 500 كفالة في ذلك العام كاشفاً عن دخول بنك الإنماء منظومة المشاركة في برنامج كفالة ليصبح عدد البنوك المشاركة في المشروع 11 بنكاً، ومؤكداً على أن حجم التمويل يعتمد على المساهمة. من جانبه أوضح فواز محمد خياط مدير برنامج كفالة في البنك الأهلي أن المشروع يهدف إلى مساعدة المنشآت الصغيرة والمتوسطة على تطوير وتوسيع نشاطها التجاري والمساهمة في الارتقاء بالقدرات التنافسية المحلية مما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية لقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويوفر مزيدا من الفرص الوظيفية ويسهم في توسيع مساحة توطين وظائف القطاع ويزيد من حجم رؤوس الأموال المستثمرة ويرفع حجم الطلب على منتجات تلك المؤسسات ويحقق التكامل مع المنشآت الكبيرة، وأشار خياط أن الحد الأدنى للتمويل من خلال برنامج كفالة 100 ألف ريال ويتم تحديد التمويل وفترة السماح وتكلفته من قبل البنك طبقا للتقييم الائتماني كما يحق للبنك منح العميل تسهيلات تصل لأكثر من مليوني ريال بكفالة من البرنامج بحد أقصى مليون و600 ألف ريال. وبين فواز أغراض وأنواع التمويل عبر برنامج كفالة وقال إن البنك يمنح تمويل الأصول الثابتة لتمويل ومساعدة الأعمال التجارية الصغيرة للحصول على تمويل في مجال الأعمال المدنية والمقاولات والمعدات والآلات لتعزيز القدرة لتعزيز القدرة الإنتاجية التجارية وتمويل الاستثمار في التصاميم الصناعية والتسويقية ومجالات الابتكار والاختراع إضافة إلى تمويل رأس المال العامل ومصاريف التشغيل مثل شراء البضائع والمواد الخام والمصاريف الطارئة. وحدد خياط حزمة أنشطة يمكن تمويلها عبر برنامج كفالة منها الصناعات بمختلف أنواعها والأنشطة التجارية وقطاع التعليم ومجالات النفط والثروة المعدنية والمقاولات والإنشاءات والنقل والنشاط الخدمي والمنشآت الطبية مثل العيادات والمستشفيات الخاصة والمراكز الطبية. ونبه خياط إلى أن هناك أنشطة لا يمكن تمويلها وهي المنشآت التي يتجاوز دخلها السنوي 30 مليون ريال والأنشطة التي تهيمن عليها القطاعات الحكومية وأعمال المضاربة المصرفية أو العقارية وأي أنشطة مخالفة للأنظمة والقوانين بالمملكة والأنشطة التجارية والتي يقتصر دورها على شراء السلعة وبيعها. في ذات الاتجاه حدد حسن حماد نائب رئيس دائرة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البنك الأهلي شروط الاستفادة من البرنامج وقال إنها تكمن في أن يكون للمنشأة كيان قانوني وعدم وجود ملاحظات سلبية عن سابق تعامل مع البنوك السعودية واستكمال كافة النواحي القانونية والنظامية لمباشرة النشاط وأن تكون المنشاة مجدية من الناحية الاقتصادية والمالية والفنية والإدارية وأن تساهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال التوظيف والتدريب وإحلال السلع محل السلع المستوردة أو إنتاج سلع مبتكرة. وبين حماد أن المنشآت على مستوى المملكة 807 عملاقة و3274 منشأة كبيرة و26194 منشأة متوسطة و234552 منشأة صغيرة بنسبة 12% و1714276 منشأة صغيرة جداً بنسبة 87% وكشف حماد وفقا لدراسة حديثة أن 88% من المنشآت الصغيرة والمتوسطة تعتمد على التمويل الذاتي و25% منها تعتمد على تمويل العائلة و4% تعتمد على مستثمرين في حين أن المنشآت الكبيرة الأكثر استفادة من التمويل مؤكدا على أن فترة التمويل تعتمد على جاهزية الوثائق والمتطلبات ولا تزيد عن أسبوعين كأقصى حد. وأكد أن البنوك تجارية في المقام الأول وتحتاج لتغطية المخاطر ولا بد أن يكون صاحب العمل المتقدم للاستفادة من المشروع جاهزاً موضحاً أنه تم تدريب 6000 من طلاب المدارس لنشر ثقافة التمويل في مجال التجارة الإلكترونية والإدارة التجارية وإستراتيجية الاستثمار وإدارة الذمم المدنية وإدارة التفكير الاستراتيجي.