بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف الذي يوافق الثامن عشر من مايو في كل عام، صرحت رئيسة الهيئة الاستشارية للمتحف الوطني صاحبة السمو الملكي الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ل "الرياض" قائلة: إن لدينا اهتماماً واسعاً في المملكة بالتراث الثقافي والمتاحف والهيئة العليا للسياحة من خلال وكالة الآثار والمتاحف تسعى باستمرار إلى إحداث نقلة في هذا المجال، وإلى تحديث قطاع الآثار والمتاحف بالاعتماد على ربطه بالأنشطة السياحية وتطوير السبل التي يقدم فيها والموارد البشرية التي تعمل فيه، وتعمل الهيئة العليا للسياحة على تنفيذ توجهات الدولة في تطوير الآثار والمتاحف، وتحويلها إلى قطاع اقتصادي منتج، وتطوير البنية التحتية لها، وفق مشاريع طموحة. كما ان للهيئة العليا استراتيجية تطويرية تسعى من خلالها إلى تفعيل دور المتحف الوطني، وتطوير أساليب التشغيل والعرض فيه، والرفع من دوره في التوعية الاجتماعية والثقافية والاقتصادية. وقد عمل المتحف الوطني مؤخراً على تحديث الدور التعليمي له حيث بدأ ببرامج التعليم المتحفي من خلال التدريب وكيفية عمل أبعاد تفاعلية للعملية التعليمية، كما ساهم المتحف الوطني بفتح المجال للزيارة الطلابية وتفعيل الدور الأكاديمي والدور التثقيفي من خلال المعارض التي تجذب المجتمع. وأشارت سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله إلى المأساة الثقافية التي حدثت في العراق وهي سرقة المتاحف العراقية حيث تم مؤخراً سرقة 38تحفة نادرة من المعارض وتدمير العديد من التماثيل الرومانية التي كانت معروضة بقاعات العرض بالاضافة إلى القطع الزجاجية والفخارية الإسلامية كما نهب متحفي الموصل وتكريت بالكامل وقد وقعت أكبر سرقة للآثار من "يبنو" جنوب بغداد حيث سرقت مخازن متحف بغداد واختفى بعدها أكثر من 4000قطعة من هذه المخازن واللوحات المسروقة وهي آخر ما تبقى من المجموعة التي تم اكتشافها في حجرة من القصر الملكي في نيمرود والتي اكتشفها عام 1954الأثري الانجليزي ماكس مالوان. واختتمت سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله تصريحها قائلة: إن الدور الذي تقوم به المتاحف في خدمة الثقافة والمجتمع ورصد تاريخ الأمم والشعوب هو الدافع الحقيقي لاهتمامنا كمجتمع إسلامي بالحضارات وتراثها لأنها الشاهدة على العصور. وفي اليوم العالمي للمتاحف نرجو من المهتمين والمسؤولين أن يهتموا بوضع الخطط والأساليب الهادفة إلى تفعيل دور المتحف في المجتمع والتواصل معه، من أجل إبراز الجهود الهادفة إلى عرض الثقافة والتراث والإبداع الإنساني في مجالاته المختلفة ليتعرف عليه الجمهور بمختلف جنسياته وخلفياته الثقافية والفكرية.