قال ل "الرياض" العضو المنتدب لشركة الخبير المستشار المالي المعروف عمار أحمد شطا إن الدراسة الخاصة بإعادة هيكلة شركة الباحة والمتعلقة بزيادة رأس المال ستقدم لهيئة السوق المالية في غضون الأسابيع القادمة، وأوضح أن الخبير يرى أنه من المناسب رفع رأسمال الشركة وبما يتناسب مع خطة عملها المستقبلية إلى ما لا يزيد عن 900مليون ريال إلا أن الرقم النهائي يعتمد على الحصول على موافقة هيئة السوق المالية وبناء على ما تراه للصالح العام ولجميع الأطراف. وتقوم إعادة الهيكلة على أساس مساعدة الشركة في انتقاء جهاز تنفيذي قوي قادر على إدارة الشركة بكفاءة واقتدار، وأفاد أن شركة الباحة مثل كثير من الشركات تملك مجلس إدارة مكتملا في مجمل العموم في ظل جهاز تنفيذي ضعيف، وبالتالي لا يستطيع تحقيق طموحات مساهمي الشركة. وأضاف بأن هذا يخضع لنظرية تكلفة الوكالة، بمعنى أن يكون هناك مساهمون ممثلون في الجمعية العمومية يضخون رأس المال، ومجلس إدارة يرسم السياسات والخطط ويراقب أداء الجهاز التنفيذي، وجهاز إداري تنفيذي مهمته تعظيم حقوق الملاك بناء على الخطط المعتمدة من مجلس الإدارة، ولكن للأسف في بعض الحالات تفقد الشركة أحد هذه العناصر مما يؤدي إلى فشل الشركة في تحقيق أهدافها لا محالة. وأشار أنه في حالة شركة الباحة سوف يستطيع الجهاز التنفيذي المهني تحت إشراف مجلس إدارتها وبالتعاون مع الخبير تحويل إستراتيجيات الشركة إلى واقع حقيقي، وستكون الشركة متخصصة في الاستثمار المباشر في الشركات العائلية التي انتقلت حديثاً للجيل الثاني وستتحول شركة الباحة بإذن الله إلى شركة استثمار خاص تستثمر في مشاريع قائمة ذات تدفقات نقدية مستقرة في قطاعات النقل والصحة والتعليم والصناعات المتوسطة وألمح شطا في حديثه إلى أن شركة الباحة في مراحل إعادة هيكلة متكاملة الأطراف من الناحية التشغيلية والإدارية والمالية . وعن شركات الخدمات المالية ودورها في المرحلة المقبلة قال أن السوق مشبع بشركات الخدمات المالية والذي سيحدث هو نوع من الاندماجات مع عدم قدرة بعض هذه الشركات على ممارسة عملها، فإما أن تشتريها الشركات الكبرى أو تندمج معها، والذي سيبقى في السوق بين 6إلى 7شركات كبيرة ستكون نواة لعصر هذه الصناعة في السعودية، وسوف تزول مخاطر الاحتيال من على كاهل المواطنين من شركات توظيف الأموال الوهمية في حين ستدار استثمارات المواطنين في شركات الخدمات المالية وبيوت الاستثمار بجهاز مهني محترف يخضع لرقابة هيئة السوق المالية ووزارة التجارة كل حسب اختصاصه. وحول تجزئة السوق قال من المهم أن يكون هناك مؤشرات مختلفة للسوق وقد خطت هيئة سوق المال خطوات مهمة في هذا المجال، بأن خصصت قطاعات صناعية واقتصادية متعددة مثل قطاع للتأمين وآخر للاتصالات لأنه من المهم أن يصبح لدى المستثمر شفافية عن كفاءة أداء كل شركة مقارنة بقطاعها والذي يندرج تحت التحليل المالي المقارن وهذا يعطي فرصة أكبر لتقييم الشركات بطريقة أفضل. ومن ناحية أخرى وتفعيلاً لمبدأ الإفصاح فإنه يجب مؤازرة بيوت الاستثمار وشركات الأبحاث المختصة عند تقييمها للشركات بفتح أبواب مجالس إدارة تلك الشركات المساهمة وجهازها الإداري لمناقشة خطط أعمالهم وأدائهم المالي وكفاءة الشركة التشغيلية والتي منها يمكن تحديد بشكل أدق السعر العادل لأسهمها. وعن شركة الخبير قال بأنها متخصصة في هندسة التمويل الإسلامي وأكثر مشاريعنا مرتبطة بالهندسة المالية المتوافقة مع ضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية لتمويل الشركات بجميع أشكالها ونتقيد في أعمالنا بالالتزام بفقه المعاملات وتعظيم حقوق ملاك تلك الشركات عن طريق توفير التمويل المناسب وبجميع أنواعه سواء كان في صورة قروض أو زيادة في رأس المال أو ما في حكمهما بأقل مخاطر وتكلفة ممكنة. وعن فترة إعادة هيكلة الشركات لكي تتمكن من تعظيم كفاءة قدرات التمويل لديها قال انها عادة ما تستغرق ما بين 6إلى 18شهراً تحت إشراف فريق متكامل من المتخصصين . وعن وضع سوق الأسهم قال ان السوق أقل من سعره الطبيعي بحوالي 25%، إذ أننا عندما نقارن الفجوة ما بين تكلفة الاقتراض والعائد المالي الموزع للشركات نجد أن تلك الفجوة أكبر من المعدل التاريخي الطبيعي مما يعني أن الفرصة سانحة لتحقيق أرباح معقولة في السوق على المدى المتوسط .