في الوقت الذي تبدأ فيه أعمال إزالة عقارات عدة أحياء شعبية، ومتهالكة، وقديمة، قريبة من مركزية مكةالمكرمة والمسجد الحرام، على مساحات كبيرة غير مستغلة، قامت على البناء العشوائي، وذلك في الخامس من شهر شوال المقبل، تعيش عشرات المكاتب، والمؤسسات، والشركات المختصة في الأعمال والاستشارات الهندسية، بما فيها تحديث وتوثيق الصكوك، وإجراء الرفع المساحي، حالة واضحة من الحراك، في ظل ارتفاع الطلب اللافت، على إجراءات توثيق ورفع إجراءات نزع الملكية وتقدير التعويضات، من قبل ملاك العقارات المقرر إزالتها. وطبقاً لتقديرات غير رسمية فإن مجموع أعداد العقارات المقرر إزالتها منذ مطلع العام الحالي، عشرة آلاف عقار في الجهات الغربية والجنوبية لمركزية مكةالمكرمة، تلامس عشرة آلاف عقار منها 7000 عقار في حي جرهم والمسفلة ودحلة الولايا، طبقاً لعضو سابق في لجنة تقدير تعويضات العقارات بمكةالمكرمة. وكشفت جولة (الرياض) البارحة، داخل حي العبادلة، الواقعة على قارعة طريق المدينةالمنورةمكةالمكرمة، الانتشار العشوائي لألاف الملصقات والنشرات على جدران العقارات، والمساجد، التي تعرض خدمات المكاتب والشركات الهندسية، في صورة لافتة لأي زائر للحي. حالة الحراك التجاري الجديد، الذي تعيشه المكاتب والشركات الهندسية، يأتي وفقاً لمتعاملين، متسارعاً، في ظل تنامي مشاريع الإزالة خلال مطلع العام الجاري في أحياء الرصيفة وحوش بكر وشارع المنصور، موصولة بأعمال الإزالة المقرر اطلاقها في الثالث الأول من شوال المقبل في أحياء المسفلة، وجرهم، وحارات يمن والمواركة وخزاعة، والعبادلة. وذكرت مصادر تعمل في مكاتب هندسية ، ل"الرياض" أن أغلب الخدمات المطلوبة من ملاك العقارات المنزوع ملكيتها، لصالح التطوير والتنمية والإعمار العصري، هي أعمال الرفع المساحي، وتوثيق وتحديث الصكوك الكترونياً، ورفع الإجراءات على منصة متم، مبينة أن متوسط أجور الرفع المساحي 500 ريال وتحديث الصك الواحد عن طريق المحاكم الشرعية 1500 ريال، وتوثيق العقار بمائة ريال. وتتولى منصة "مُتَم" الإلكترونية وهي منصة حكومية تسجيل وتوثيق الملكيات العقارية في مكةالمكرمة، والمشاعر المقدسة، بهدف تسهيل إدارة الممتلكات العقارية، المقرر نزع ملكيتها، ومن ثم إزالتها، ولتوفير خدمات تقنية، وسهلة للملاك والمستثمرين، مما يضمن سهولة وأمان العمليات العقارية التي تضمن حقوق الجميع. وتعتمد معايير تثمين العقارات المنزوع ملكيتها، على عدة محاور منها للقيمة السوقية للعقار، ومتوسط أسعار العقارات المشابهة في المنطقة، وعمر المبنى الخاضع للإزالة، وحالته في فترة نزع الملكية، وموقع العقار من حيث وقوعه في منطقة جبلية أو إدارية، أو تجارية، الخدمات المتوفرة، ونوعية البناء، من حيث هل هو مسلح أو شعبي، فيما تتم أعمال التقييم العقاري بواسطة لجنة تثمين متخصصة تضم خبراء عقاريين وممثلين عن الجهات المختصة. وذكرت مصادر أن التثمين يشمل، سعر المتر للأرض وسعر المتر للمبنى المسلح وللمبنى الشعبي، وسعر المتر للنهجر، والهياكل الحديدية والمباني، حيث يثمن العامود الخرساني من فوق السطح، بطول مترين ونصف بألف وخمس مئة ريال، وتثمن سترة السطح بارتفاع مترين ونصف بثلاث مئة ريال للمتر الطولي، ويثمن الخزان الأرضي الخرساني أو العلوي ب 1500 ريال. تنافس كبير لاقتسام الكعكة تحرك سوق المكاتب رفع العائدات