وقع انفجار هائل بالقرب من وسط بيروت أدى لمقتل أكثر من 50 شخصا وإصابة أكثر من 2500، وأرسل موجات صدمة في أنحاء العاصمة اللبنانية أمس، فتهشمت الواجهات الزجاجية للمباني وانهارت الشرفات. ويتوقع المسؤولون ارتفاع حصيلة القتلى بشكل كبير مع بحث فرق الإنقاذ بين الأنقاض في مساحة كبيرة من المدينة لإخراج العالقين وانتشال الجثث. وهذا هو أعنف انفجار يضرب بيروت منذ سنوات وجعل الأرض تهتز حتى حسبه الناس زلزالا. وقال الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة لقناة الميادين التلفزيونية «ما نراه مصيبة كبيرة»، مضيفاً، «هناك قتلى ومصابون في كل مكان - في جميع الشوارع والمناطق القريبة والبعيدة عن الانفجار». وبعد ثلاث ساعات من الانفجار الذي وقع في السادسة مساء بالتوقيت المحلي (1500 بتوقيت جرينتش) كانت النيران لا تزال مستمرة في منطقة الميناء ينبعث منها وهج برتقالي في السماء المظلمة بينما تحلق طائرات الهليكوبتر وتدوي أصوات سيارات الإسعاف بأنحاء العاصمة. وقال وزير الداخلية اللبناني: إن المعلومات الأولية تشير إلى أن مواد شديدة الانفجار مصادرة منذ سنوات ومخزنة هناك قد انفجرت، وقال لاحقا لتلفزيون الجديد: إن مادة النترات كانت مخزنة هناك منذ 2014. وأظهرت لقطات مصورة للانفجار تداولها السكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي عمود دخان يتصاعد من منطقة المرفأ أعقبه انفجار هائل نجم عنه دخان أبيض ونيران في السماء، ومن شدة الانفجار سقط أرضا الذين كانوا يصورونه من مبان عالية بمناطق أخرى من المدينة. قال وزير الصحة اللبناني في تصريحات بثها التلفزيون: إن عدد ضحايا الانفجار الضخم الذي وقع في بيروت اليوم الثلاثاء ارتفع إلى أكثر من 50 قتيلا و2700 مصاب، وقال الصليب الأحمر اللبناني إن المئات نقلوا إلى المستشفيات. وذكر الحساب الرسمي للرئاسة اللبنانية على تويتر أن الرئيس ميشال عون دعا إلى اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع، وأعلن رئيس مجلس الوزراء حسان دياب يوم الأربعاء، يوما كحداد وطني على ضحايا الانفجار. انفجار هائل هز العاصمة اللبنانية بيروت أمس «أ ف ب»