لاشك أن للأنظمة الشمولية الإخوانية الأصولية التي تناوبت على حكم السودان مساوئها الكبيرة والتي ربما كان من أبرزها التعاون مع إيران، والشلل الاقتصادي ومأساة دارفور، والكارثة التي تمثلت بانقسام السودان وتحوله إلى أجزاء متناثرة، في ظل الصورة "الرومانسية" لما عُرف ب"الربيع العربي" التي بشّرت بها جماعة الإخوان الإرهابية، وحاولت اختطاف الحكم في أكثر من دولة عربية من دول الثورات التي انكشف تآمر النظام القطري ودعمه للجماعة وتنظيمات إرهابية ومسلحة ببث الفوضى وتغييب الأمن والاستقرار وتشريد شعوب، الأمر الذي كان من حسنات ذلك الربيع المزعوم هو تشكّل الوعي المجتمعي لدى الشعوب العربية عموماً والشعب السوداني العريق خصوصاً وما يحيق بهم من مخاطر ومهددات بعد أن صارت صور الدماء والأشلاء مطيّة جماعة الإخوان وراعيها النظام القطري الإرهابي. في محاولة بائسة ويائسة جديدة لنظام الحمدين والتي إن دلّت على شيء فتنم عن مدى غباء هذا النظام، كشفت مصادر "الإخبارية" أن المعارض السوداني الصادق المهدي اتفق مؤخراً مع سفير قطر بالخرطوم على العمل معاً من أجل تأليب الرأي العام في السودان ضد السعودية. ومما تمخض عنه ذلك الاتفاق الدعوة إلى التحريض على عدم مشاركة القوات السودانية ب"تحالف دعم الشرعية في اليمن" الذي تقوده المملكة. وأكدت مصادر "الإخبارية" أن الصادق المهدي رئيس حزب الأمة في السودان يعمل حالياً على دعم السلطات في الدوحة، مطالباً بقبول ومساندة موقفها، ومشدداً على أنه سيوظف علاقاته في كل من جنوب السودان وإريتريا لدعم الموقف القطري. وأشارت إلى أن "السلطات في الدوحة تعمل على تحريك جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بوصفها مركز سلطتهم، وأنها تنتصر لتلك السلطات". لم يمضِ أكثر من ستين يوماً ونيّفاً على قرار الدول الداعمة لمكافحة الإرهاب بقطع العلاقات مع قطر، وبعد أن فشل يتيم المجد حاكم نظام الحمدين الصوري فشلاً ذريعاً في الاستنجاد بالمجتمع الدولي انتقل إلى الاستنجاد بتحالفاته الإرهابية الواهية التي لا تثبت عليه إلا المزيد من الأدلة والبراهين على دعمه للإرهاب والجماعات الإرهابية فأي غباء سياسي هذا يا إخوان؟!