طالب عدد من المواطنين بالتدخل في وضع حد لطمع ملاك الشقق السكنية، والذين يرفعون أسعار الإيجارات لمستويات باتت غير معقولة خاصة في المدن الحيوية كمدينة الرياض، والخبروجدة، وربط أسباب ارتفاع أسعار بعض الشقق بخدمات لم يبذل فيها الملاك أي جهد أو مال، وإنما هي عبارة عن مقومات جمالية وضعتها الدولة لاستمتاع المواطنين بتلك المميزات. ووجدت "الرياض" من خلال استطلاع أجرته مع أكثر من 50 مكتبا عقاريا، شمل منهم مخاطبة مالك العقار نفسه في المنطقة الشرقية، بأن أصحاب تلك العقارات يرفعون أسعار الشقق إذا ارتبط وجود الشقة في شارع تجاري أو قرب حديقة في الحي أو ممشى أعد من قبل بلدية المنطقة، أو قريبا من مجمع تجاري فيضع تلك الخدمات التي لم يسهم فيها بالمشاركة ضمن مميزات الشقة. وتواصلت "الرياض" مع أكثر من 50 مكتبا عقاريا لتجربة البحث عن شقة سكنية كنوع من الوقوف على التجربة، ووجدت بأن الشقق التي توجد في مناطق قريبة من حديقة أو ممشى وضعته الدولة أو حي قريب من بعض الشركات الكبرى كشركة أرامكو السعودية، فإن أسعار الإيجار فيها للشقة والتي تبلغ مساحتها 150 متراً تصل إلى 60 ألف في السنة غير شامل غرفة السائق، إذا ما وجد سائق لدى الأسرة والتي يصل سعر غرفته إلى سبعة آلاف ريال في السنة بخلاف تكلفة التأمين على الشقة، والذي يصل إلى 2500 ريال تدفع لمرة واحدة ودفع رسوم الماء الذي يصل إلى 900 ريال سنويا، وتكلفة التنظيف للعمارة السكنية والتي تصل إلى 2000 في السنة شامل الصيانة حتى يصل سعر الشقة الفعلي إلى 69900 ريال سنويا. ووجدت "الرياض" من خلال استقصائها الذي أجرته بأن أصحاب العقار غالبا ما يربطون مميزات الشقة بقربها من حديقة في الحي أو من سوق أو إطلالة النوافذ على شارع عام فيرفع سعر الشقة المطلة على الحديقة بواقع 7000 آلاف ريال عن الشقة الخلفية من العمارة فإذا كانت الشقة ب60 ألفاً تصبح الشقة المطلة على الشارع 67 ألفاً، في حين تصل بعض الشقق الأخرى في مناطق كمنطقة تلال الدوحة وحي الروابي بالخبر إلى 70 ألفاً للشقة السكنية بواقع مساحة 190 متراً. فهل ربط ارتفاع أسعار الشقق السكنية من حيث الإيجار بمقربها من أماكن الخدمات العامة الذي هو في الأساس من هبات الدولة ومن صنع الجهات الحكومية مسوغ لاستغلال أصحاب العقار وارتفاع سقف الإيجارات؟ ولماذا لايتم إيجاد نظام يحد من استغلال العقاريين للأماكن العامة التي خصصتها الدولة مجانا للمواطنين برفع سعر الشقق بذريعة المطل؟ أوضح صالح العجلان -مختص بالشأن العقاري- بأن أي مالك لعقار أو فندق إذا ما وجد عقاره في حي مطل على البحر أو حديقة عامة فمن حق هذا العقاري أن يستفيد من هذه الميزة ولكن عليه أن يكون أكثر واقعية، فيجب على مثل هؤلاء العقاريين حينما تمتاز عقاراتهم بأنها تطل على إطلالات جميلة أو قريبة من بعض الخدمات التي تحيط بالمبنى فيجب أن يكون هناك توازن في طرح سعر العقار وبأن يكون هناك منطقية في تحديد الإيجار بعدم وجود المبالغة خاصة حينما تخدم الدولة مشروعهم بوجود بعض المميزات فعليه أن لا يرهق الآخرين بتكاليف مبالغ بها مشيرا إلى ضرورة أن يتم تحديد سقف للإيجارات خاصة في مثل هذه المرحلة التي نمر فيها فيشمل هذا النوع من العقارات التي تتكسب على حساب الخدمات التي تقدمها الدولة للمواطنين في الأحياء بحيث يكون هناك سقف منطقي ومدروس يوضع لمدة 10 سنوات لتنظيم جموح السوق العقاري سواء كانت سكنية أو تجارية لأن السوق يسير بتناغم وتفاوت وليس هناك ضوابط، فالمالك دائما يمسك بزمام الإمور والمستأجر هو الضحية. وأشار -العجلان- إلى أن السوق مفتوح ويحكمه العرض والطلب وللحد من طمع بعض العقاريين علينا أن نزيد من حاجة السوق فحينما يكون السوق العقاري مكتفي وهناك توازن بين العرض والطلب فلن يكون هناك مبالغة وما يحصل بسبب وجود الندرة في بعض المناطق التي يحتاجها السكان فنجد بعض المناطق قريبة من المناطق الحيوية فمثل هذه المناطق لو سمح بتعدد الأدوار فيها وتم تأمين مواقف للسيارات لكل ساكن فإن هذا يوجب الحد بتدخل البلدية أو الجهات المعنية فلن يكون هناك حل جذري إلا بتوازن العرض والطلب فللأسف ما هو حاصل في السوق أن الطلب أعلى من العرض فيجب العمل على زيادة العرض وتشجيع المطورين على زيادة العرض مؤكدا على ضرورة وجود نظام يحدد الزيادات التي قد تحدث من قبل بعض التجار الطامعين. وأوضح -العجلان- بأن هناك مناطق في مدينة الرياض عرفت بارتفاع أسعار العقار فيها من حيث التأجير عن غيرها من المناطق فمناطق شمال الرياض تتصف بارتفاع أسعار الشقق السكنية فيها عن غيرها من المناطق وربما جميع مدن المملكة فمنطقة الشمال في أي مدينة هي دائما الأغلى في السعر، فأصحاب المال يتمركزون غالبا في اتجاه الشمال من المدن ولا يعرف بدقة عن سبب ذلك، فشمال الرياض أغلى من حيث الإيجارات فوصلت الشقق فيها إلى 60 ألف في السنة بمساحة للشقة لا تتجاوز 140 متراً أو 150 متراً، وتختلف باختلاف مميزاتها فهناك شقق تصل أسعار الإيجار فيها إلى 90 ألفاً في السنة فيتم توفير نادٍ صحي في العمارة أما الفلل، فيصل الإيجار فيها إلى 200 ألف أو 300 ألف في السنة، وذلك بحسب مواصفاتها. صالح العجلان