في مساء (العيد) حضر العميد البطل وقدَّم هدية العيد لجماهير الوطن إنجازاً جديداً للكرة السعودية بعد أن حقق بطولات اجتمعت في بطولة فهو حافظ على اللقب السعودي وكرر إنجازه برباعية جميلة في مرمى شقيقه العين الإماراتي الذي وجد خصماً عنيداً، ومتمرساً على البطولات والذهب أبى إلا أن يتوّج بالذهب ويعلن عن نفسه سفيراً ذهبياً متوجاً في بطولة الأندية العالمية كثاني فريق سعودي يصل للعالمية بعد شقيقاه النصر والهلال. حضور العميد كان مميزاً في المساء الجميل حضر نجومه وحضرت روحهم العالية وتفننوا في تقديم فاصل استعراضي لمهاراتهم العالية التي كانت تؤهلهم للفوز بنتيجة أكبر وكادوا أن يكرروا نفس نتيجة النسخة السابقة (الخماسية) لكنهم على ما يبدو اكتفوا بالرباعية. المباراة لم يدع الاتحاد مجالاً لخصمه للإمساك بزمام المبادرة والتحرك بالكرة كما يريد، لذلك بسط نفوذه منذ الدقيقة الأولى التي شهدت ارتباكاً (عيناوياً) وتنظيماً اتحادياً غلب عليه طابع السرعة والتفوق في خط الوسط الذي حرص على تنويع الأداء وتمرير الكرات إلى خط المقدمة بثقة كبيرة ولم تمر الدقيقة (3) من اللقاء إلا وكان للفرح موعد مع الاتحاديين عندما سجل (جوب) هدف الاتحاد الأول إثر خطأ نفذه اللاعب نفسه لم يشاهد معتز عبدالله الكرة إلا بعد ولوجها المرمى، الأمر الذي أراح الاتحاديين كثيراً وجعلهم يلعبون بثقة أكبر في الوقت الذي أضعف ذلك من معنويات فريق العين وجعل السيطرة تستمر لمصلحة خصمه معظم مجريات الشوط الأول وتحرك وسط الاتحاد ونشط خط هجومه وتماسك دفاعه وأبدع مبروك زايد ورفع من المعنويات الاتحادية ذلك الحضور الجماهيري الكبير الذي ساند العميد بقوة ودفعه إلى تقديم المزيد من العطاء وبالتالي فرض التراجع على بطل الإمارات الذي زادت مهمته صعوبة عندما سجل الاتحاد هدفه الثاني بإمضاء اللاعب محمد نور في الدقيقة (33) من اللقاء، الأمر الذي جعله يؤدي بقية دقائق الشوط الأول بمعنويات شبه (محبطة) بينما أعلن الاتحاد تمسكه بالأفضلية والتحكم بالأداء وفق ما يريده لا كما يريده الخصم وكان لتنويع الأداء من العميد تارة والأطراف تارة أخرى واستغلال المساحات (الفارغة) نتيجة تقدم العين دور في أن ينهي العميد الشوط الأول بتقدمه بهدفين مقابل لا شيء، وهي نتيجة كانت أكثر من رائعة بل أنها (نزعت) كل عوامل الخوف عن أذهان نجوم الاتحاد وجعلتهم يلعبون بحسابات عدة لا سيما وأن لقاء الذهاب انتهى بالتعادل (1/1).وفي مطلع الشوط الثاني كان الهدوء سمة الأداء الاتحادي في الوقت الذي نشط العين بعض الشيء وأصبح يصل لمرمى مبروك زايد من خلال الهجمات المرتدة التي كانت السلاح الوحيد لاختراقات دفاعات العميد وعند الدقيقة (55) لاحت بارقة الأمل لبطل الإمارات بالعودة إلى أجواء اللقاء ومعادلة الكفة عندما سجل أحمد شهاب هدف العين الأول من ضربة جزاء رد عليها (جوب) مباشرة بالهدف الثالث للاتحاد، وقد جلب هذا الهدف الكثير من المتاعب للعين وأدخل على أداء أفراده الارتباك وعدم التفكير السليم في تمرير وتبادل الكرة بينما تعززت الروح المعنوية لدى نجوم الاتحاد الذين انطلقوا بقوة لتحقيق المزيد من الأهداف وقد صادق على ذلك أحمد الدوخي بالهدف الرابع الذي كان (قاصمة) الظهر للفريق الإماراتي الذي تراجع إلى ملعبه للتقليل من خطورة الهجوم الاتحادي ومحاولة بناء الهجمات من خلال الارتداد السريع ولكن ذلك لم يكن كافياً لمواجهة الأفضلية الاتحادية شبه المطلقة التي كان يقودها محمد نور بكفاءة عالية وعند الدقيقة (76) اعترى النقص قائمة الاتحاد بطرد (جوب) بالبطاقة الحمراء نتيجة اعتدائه على أحد لاعبي العين الأمر الذي فتح أبواب الأمل الصعب أمام بطل الإمارات للتعديل، ولكن ذلك لم يتحقق رغم أن (تنجادا) سجل الهدف الثاني للعين ولكن في الوقت الضائع لتكسو الأفراح الاتحاد أرجاء الملعب وأجواء محافظة جدة احتفاءً بالإنجاز القاري الجديد.