تستعد وزارة الخارجية مع بداية العام الهجري القادم 1427ه بمشيئة الله لافتتاح مبنى فرع وزارتها بمنطقة مكةالمكرمة.. الذي يعتبر أول مبنى لوزارة الخارجية تم إنشاؤه في المملكة.. وقدم تم هدم المبنى القديم وإعادة بنائه من جديد بنفس الشكل المعماري الذي كان عليه المبنى السابق لأهميته التاريخية. وبدأ العمل في إنشاء المبنى الجديد منذ ثلاث سنوات في بداية شهر رمضان عام 1422ه على مساحة كامل الموقع السابق والتي تقدر بأكثر من «41» ألف متر مربع.. منها أكثر من «16» ألف متر مربع للمباني موزعة على طوابق المبنى الأربعة حيث بلغت مساحة طابق القبو المخصص لمواقف السيارات والخدمات المتنوعة «5,615»مترا مربعا.. ومساحة الطابق الأرضي «3,761» مترا مربعا، والطابق الأول «3,580» مترا مربعاً، والثاني 3,125 مترا مربعاً. وتم الانتهاء مؤخراً من أعمال التشييد والبناء بنسبة 100٪.. وتجري حاليا عملية استكمال بعض المنشآت والأجهزة المتعلقة بالجوانب التجميلية والتأثيث حيث من المتوقع الانتهاء من ذلك بإذن الله في غضون الثلاثة شهور القادمة. ويتميز المبنى الجديد لوزارة الخارجية في منطقة مكةالمكرمة باطلالته البانورامية على أهم معالم جدة التاريخية حيث يرتفع عن مستوى الشارع بأكثر من أربعة أمتار.. ويطل على بحيرة الأربعين وميدان البيعة.. وما حولها من معالم قلب جدة.. وتشتمل المباني على العديد من الأقسام المخصص جزء منها للأعمال الإدارية، وقسم منها للأعمال القنصلية، وقاعات للمؤتمرات وصالات للاحتفالات.. وقسم خاص للموظفات من السيدات حيث سيبدأ هذا القسم مباشرة عمله بعد الافتتاح مباشرة حيث يتم حاليا استقبال طلبات التوظيف من السيدات لهذه الأقسام وفق التخصصات المطلوبة واحتياج الوزارة. وكان ل «الرياض» الاطلاع على المبنى بعد اكتمال إنشائه.. والمبنى يعد تحفة معمارية حيث حرصت الوزارة عندما قررت إعادة البناء أن يأتي المشروع محققا للطابع التاريخي.. ويجمع بين الاصالة والحداثة.. ومواكباً للنهضة الشاملة التي تعيشها المملكة في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - ويليق بمكانة المملكة وسمعتها عربياً واسلاميا ودوليا.. ويساعد موظفي فرع الوزارة على أداء واجباتهم على أكمل وجه. والمبنى يشتمل على العديد من التجهيزات المتطورة في مجال الأمن والسلامة.. حيث يشتمل على خمس وأربعين كاميرا للمراقبة موزعة في جميع أنحاء المبنى.. والزجاج المركب في بعض الأقسام من المبنى مضاد للرصاص.. كما زود بأجهزة حساسة للرصد واطفاء الحرائق لا قدر الله.. وزود بأجهزة تدقيق لجميع المراجعين والداخلين للمبنى بواسطة البصمة.. ويتميز المبنى في مزجه بين العمارة القديمة والحديثة دون أن يحدث ذلك أي تعارض ويشتمل المبنى على الكثير من المشربيات الخشبية التي تجعله يتناغم من مباني المنطقة المحيطة به.. كما يشتمل على العديد من المقرنصات والأقواس التي تضفي عليه طابعا معماريا مميزا. المهندس زهير بن عبدالله تركي المشرف على متابعة العمل في المبنى قال ل «الرياض» إن شاء الله هذا المشروع يأتي وفق توجيهات واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل - وزير الخارجية وبمتابعة واشراف مباشر من سمو مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بالوزارة الأمير خالد بن سعود بن خالد ومدير عام فرع الوزارة بمنطقة مكةالمكرمة السفير الدكتور عبدالعزيز الصويغ.. وقد تولى الاشراف على المراحل الأولى من إنشاء المبنى المهندس فؤاد محروس سيبه من الإدارة الهندسية المختصة بالوزارة. وبيّن المهندس زهير ان المبنى القديم قد تم وضع حجر الأساس له في عهد الملك فيصل بن عبدالعزيز عندما أمر - يرحمه الله - بإنشاء مبنى للوزارة بطراز معماري مميز في هذه المنطقة الهامة والتاريخية من مدينة جدة.. وسيتم افتتاح المبنى بعد إعادة بنائه بإذن الله قريباً في عهد خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وقد استغرقت أعمال التصميم والبناء والتشييد في المبنى الحالي ثلاثين شهراً.. ويجري العمل حالياً لاستكمال كافة التجهيزات الفنية والأمنية وشبكات الاتصالات والمعلومات على أرقى المستويات العالمية.