أدى التنسيق بين شرطتي الرياض و جدة إلى الإطاحة بمحتالين نصبا على اكثر من 13 جمعية خيرية وسلبا ما يفوق 100 ألف ريال بعد ادعائهما علاقتهما بشخصيات بارزة ورجال اعمال. وكان المحتالان السعوديان يتقمّصان دور وكلاء شخصيات بارزة وميسورة ويجريان اتصالات بادارات الجمعيات وخاصة النسائية في مناطق متفرقة حيث يوهمان مسؤولة الجمعية بانهما وكيلان لشخصية مرموقة ويذكرانها بالإسم لديها الرغبة في التبرع بمليوني ريال لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين المسجلين لدى الجمعية، وانهما بحاجة الى معرفة القوائم المسجلة لديها واعداد كل اسرة بغرض توزيع المخصصات على كل فرد، وبعد تبادل العديد من الاتصالات يبدأ المحتالان في التخطيط لسلب ما يمكن سلبه من خلال طلب رقم حساب الجمعية او الحساب الخاص بالمسؤولة للتسهيل عليهم. وفي تلك الأثناء يماطل المحتالان في معرفة كيفية الايداع وهنا يطلب أحدهما من المسؤولة القيام بتحويل مبلغ مالي على حسابه ويغريها بالملايين التي اعلن تبرع الشخصية البارزة بها، حيث يطلب تحويل 10 الاف ريال حتى يتحصل على رقم الحساب الصحيح، وما أن يودع المبلغ في حسابه حتى يختفي المحتال ويلغى كل الارقام التي كان يستخدمها في إجراء تلك الاتصالات، لتكتشف الجمعية ومسؤولتها انهم تعرضوا لعملية نصب واحتيال. ومع تعدد بلاغات الحوادث المشابهة والتي وصلت إلى 13 حالة منها 6 في جده و 7 في الرياض تم التنسيق بين الجهات الامنية في المدينتين، حيث قامت شرطة الرياض بتمرير المعلومات المتوفرة لديها إلى شرطة جدة، حيث تولى ضابط البحث في وحدة جرائم الاموال متابعة المعلومات التي وصلت اليهم والتحري عن البيانات والهواتف المستخدمة في عمليات النصب والاحتيال، حتى نجح في الوصول الى معلومات في غاية الاهمية تمكن من خلالها رجال البحث من الوصول الى احد المحتالين والقبض عليه وبالتحقيق معه دلّ على شريكه ليسجلا اعترافات كاملة بتحايلهما على جمعيات خيرية بدعوى تسليمها مبالغ مالية تبرعت بها شخصيات بارزة يدعيان انهما على علاقة بها. الناطق الاعلامي بشرطة جدة العقيد مسفر بن داخل الجعيد قال : إن شرطة جدة تلقت معلومات من نظيرتها في الرياض حول تعرّض عدد من الجمعيات الخيرية لعمليات احتيال ونصب، وبتتبع هذه المعلومات نجح رجال الامن في الوصول المحتالين ويجري إستكمال التحقيقات معهما .