خدمة ضيوف الرحمن وتسهيل أدائهم للحج من أولويات القيادة الرشيدة وعلى رأس اهتمامها وتعتبر خدمة للعقيدة تتشرف بها المملكة لذلك يتواصل الجهد ويبذل العرق كل عام من أجل حج آمن في ظل الخدمات التي وفرتها الدولة والإمكانيات الضخمة التي سخرتها لأداء الفريضة بيسر وطمأنينة . والتوسعة الضخمة التي تضاف عاماً بعد الآخر في المشاعر المقدسة وفق استراتيجية شاملة تضع لكل شيء حساباً. هذه الأنظومة تبدو واضحة لكل حاج كواقع ماثل على الأرض وشاهد على أن المملكة أعطت وما انفكت وبذلت وما بخلت على تمتين البنية التحتية في المشاعر ووسعت من مواعين الرفادة وجندت الأطقم الفنية والطبية والإدارية في كافة المرافق والجهات ذات الصلة بخدمة ضيوف الرحمن . وتظل ساهرة على أمن الحجيج ليؤدوا الشعيرة في جو إيماني وخشوع وطمأنينة وبالتالي لا يمكن أن تتساهل أو تتجاوز عن أي فعل يعيق الحجاج في أداء الفريضة ، وأكدت بكل وضوح أن محاولة تسييس الحج «خط أحمر» وتجاوزه غير مسموح به على الإطلاق وغير وارد. وشددت القيادة أكثر من مرة للكل أن الحج مناسبة دينية وليست ملتقى سياسياً للجدل والمناقشة وبالتالي لا يجوز إدخاله في متاهات الخلافات السياسية أو المظاهرات الغوغائية، والتبضع بالشعارات وتصفية الخصومات وإثارة الفتن والقلاقل وشق وحدة الصف الإسلامي. وكل من يتوهم أن عبور الخط الأحمر ممكن ، عليه أن يعيد حساباته ويرجع إلى صوابه ، لأن المملكة تضع في نصب عينيها حماية الحجيج وتنفيذ التكليف الرباني بالتسهيل لهم ورعايتهم منذ دخولهم من المنافذ وتواجدهم في المشاعر المقدسة حتى لحظة مغادرتهم إلى بلدانهم سالمين، وقد أدوا مناسكهم بيسر وسهولة . ويتفق علماء الدول الإسلامية والمفكرون مع المملكة في ضرورة لجم أي تصرف طائش أو تفكير ينحرف بالحج عن مقاصده ويدخله في متاهات لا علاقة لها به ويشوش على الحجيج ، لذلك سوف تكون السلطات حازمة في تنفيذ الأنظمة والقوانين والضوابط الموضوعة بكل دقة . وستظل المملكة حصناً وملاذاً آمناً للمسلمين يسعى لجمعهم ولا يفرقهم ويوطد عرى المحبة والتضامن والوئام والتآلف بينهم . ونتمنى لضيوف الرحمن حجاً مبروراً وذنباً مغفوراً بإذن الله.