تظاهر آلاف الأشخاص في أثينا اليوم الأربعاء خلال إضراب دعت إليه نقابات القطاع الخاص يستمرّ 24 ساعة، ما أدّى لاضطرابات شديدة في خدمات النقل العام في العاصمة اليونانية وكذلك في خطوط النقل البحري وسكك الحديد. ولبّى نحو 7 آلاف متظاهر دعوة نقابات القطاع الخاص للمطالبة ب"إنهاء سياسات التقشف". لكن أعداد المشاركين كانت أقل من الإضرابات السابقة. وتوقفت رحلات النقل البحري من ميناء بيريوس قرب أثينا باتجاه الجزر الواقعة في بحر إيجه بسبب إضراب البحارة تلبية لدعوة نقابتهم. كما توقفت حركة القطارات بين المدن. وشهدت شوارع أثينا زحمة سير خانقة بسبب إضراب المترو والترام وتوقف سائقي الحافلات عن العمل. ويطالب الاتحاد العام للعمال اليونانيين (قطاع خاص) حكومة الائتلاف برئاسة اليساري أليكسيس تسيبراس برفع الحدّ الأدنى للأجور إلى 751 يورو" (852 دولاراً) مقابل 580 يورو حاليًا بعد خفضه أثناء الأزمة المالية (2010-2018). ومن المتوقع تنظيم تجمع في وسط أثينا قبل مسيرة في اتجاه ساحة سينتاغما قرب البرلمان التي شهدت تظاهرات عنيفة في ذروة الأزمة (2010-2014). وقالت المتظاهرة ماريا كوترونو لوكالة فرانس برس "لا تزال هناك صعوبات بعد سنوات الأزمة والحلول ليست في صالح العمال". وأضافت "نمنح عقود عمل قابلة للتجديد لشهرين أو ثلاثة في حين نقوم بمهام موظفين بدوام كامل". واضطرت الحكومات اليونانية المتعاقبة تحت وطأة شروط خطط الإنقاذ الدولية للحد من الإنفاق العام بما في ذلك الأجور خلال السنوات الثماني الماضية. ونقلت وسائل إعلام يونانية تقريراً أعدّته مؤخراً منظمة العمل الدولية يفيد بأن الأجور في اليونان شهدت "خفضًا سنويًّا بمعدل 3,1% خلال العقد الزمني بين 2008 و2017".