تشهد أسواق المواشي في المملكة حاليًا، إقبالًا متزايدًا من المتسوقين لشراء الأضاحي، مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، حيث واكب الباعة وتجار المواشي الموسم بتقديم الكثير من المواشي للوفاء بزيادة الطلب المتوقع. وفي الوقت الذي ترتفع فيه أسعار المواشي بالطائف، أرجع متعاملون في السوق ذلك إلى 5 أسباب أهمها قلة المعروض وزيادة الطلب وارتفاع أسعار الأعلاف عالميًا والاعتناء بالأضحية لحين ذبحها والمزايدة في حراج الأغنام من قبل الدلالين. ويتوقع مربو وتجار الماشية أن يتراوح سعر (النجدي) الأكثر طلبا ما بين 1300 و1500 ريال الذي يبلغ ستة أشهر والنعيمي بين 1120 إلى 1500 ريال والسواكني بين 750 إلى 1000 ريال والبربري بين 330 إلى 450 ريالًا والماعز ما بين 850 إلى 1100، أما الحري فلا يقل عن 950 إلى 1400 ريال. وفيما أكد أبو علي السليماني أحد المتسوقين ارتفاع أسعار الأغنام بالطائف، مشيرا إلى أنه قادم من مكة، حيث وجد الأسعار متقاربة، متوقعا ارتفاع أسعار الحري والنجدي نظرا لقلة المعروض منها، حمل ضيف الله السالمي المسؤولية في ارتفاع الأسعار إلى التجار، لافتا إلى أن بعضا من راغبي شراء الأضحية أصبحوا يتداولون رسائل للشراء من الجمعيات الخيرية وعن طريق البنوك المحلية تفاديا لغلاء الأسعار. وقال أحمد السفياني: «إن ارتفاع أسعار الأغنام قبل العيد شيء طبيعي لقلة المعروض وزيادة الطلب، ناهيك أن أكثر تجار الأغنام توجهوا بها إلى مكة»، مضيفا: «الخيارات أصبحت محدودة»، ملمحا إلى اختلاف أسعار الماشية من بائع إلى آخر. وطالب فالح النفيعي الجهات المسؤولة التدخل لتوفير أغنام من الدول الأخرى للقضاء على الغلاء، لافتا إلى أن البعض قام بشراء بطاقات من بعض المصارف التجارية لتذبح خارج المملكة وكذلك شراء بعض الأغنام من شهر تقريبا تفاديا لارتفاع الأسعار، مبينا أن التجار يدعون دائما ارتفاع الأعلاف والشعير وتكاليف التسمين، قائلا: «كنا نتوقع أن يبدأ سعر أي خروف أو ماعز من 950 ريالا ولكن وجدنا غير ذلك». من جهته، أرجع عبدالله النفيعي أحد تجار الأغنام بالطائف ارتفاع أسعار إلى قلة المعروض وزيادة الطلب وارتفاع أسعار العلف عالميًا والاعتناء بالحيوان لحين ذبحه والمزايدة في حراج الأغنام من قبل الدلالين، قائلا: «إن المستورد يفي بالغرض والبعض يفضل الشراكة في الإبل والأبقار والبعض يذهب إلى الشركات بقيمة 450 ريالا». وأيده الرأي محسن القرشي صاحب حظيرة بيع أغنام، قائلا: «من المتوقع زيادة الأسعار حيث تصل ذروتها في اليوم الأول لعيد الأضحى، حيث يتسابق التجار في توفير أعداد كبيرة من أنواع المواشي ما بين ضان وماعز وإبل وأبقار». وأضاف: «أن أيام عيد الأضحى تمثل أفضل مواسمنا»، لافتا إلى أن الإقبال كبير على الحري والنجدي والسواكني والبربري والماعز والنعيمي والأبقار والجمال. ويقول محمد السوداني بائع غنم: «البعض يشتري ويسمن بهدف الربح والبعض يشتري ويبيع في الحال من دون أدنى خسائر»، ملمحا إلى أن البعض يأخذ من الحظائر ويقوم بتسويقها على الطريق بحجة أنها قادمة من البر من المرعى وسليمة والحقيقة غير ذلك. وأكد عبدالمعطي محمد أحد الباعة المقيمين في سوق الأغنام المركزي أن الارتفاعات شملت الأغنام المحلية والمستوردة على حد سواء، وحول ما إذا كانت هناك تسعيرات محددة من التجارة، نفى ذلك وقال صاحب المال هو من يحدد سعر البيع بحسب سعر الشراء من الحراج في الصباح ويتم تسجيل ما تم شراؤه من قبل مشرف سوق الأنعام والزيادة ليست كثيرة فلدينا مصروفات، خاصة أن السوق بعد الأضحى سيعاني من ركود كبير.