في مثل هذا اليوم من عام 1980 أعلن الرئيس الأمريكي جيمي كارتر مقاطعة الولاياتالمتحدة لدورة الألعاب الأولمبية في موسكو التي أقيمت في صيف العام نفسه احتجاجا على الغزو السوفيتي لأفغانستان. وكانت الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي بقيادة الاتحاد السوفيتي والمعسكر الغربي بقيادة الولاياتالمتحدة على أشدها. وجاء دخول القوات السوفيتية إلى أفغانستان لمساندة نظام الحكم الشيوعي الأفغاني في مواجهة الرفض الشعبي الذي اتخذ حركة مسلحة من جانب المعارضة الأفغانية لتصب المزيد من الزيت على نار الحرب الباردة. وكانت الولاياتالمتحدة تعتبر استقرار القوات السوفيتية في أفغانستان بمثابة تهديد استراتيجي لتوازن القوى مع اقتراب هذه القوات من مياه الخليج العربي والمحيط الهندي. ووجدت الولاياتالمتحدة مساندة كبيرة من كل أعضاء حلف شمال الأطلنطي (الناتو) وحلفائها في آسيا مثل اليابان وكوريا الجنوبية لقرار مقاطعة دورة موسكو. وشهدت دورة موسكو رغم الغياب الغربي تحقيق 36 رقما عالميا جديدا و 39 رقما أوروبيا، إلى جانب 73 رقما أولمبيا. وبعد مرور أربع سنوات استضافت مدينة لوس أنجلوس الأمريكية دورة الألعاب الأولمبية عام 1984م قررت موسكو ومعها دول أوروبا الشرقية الحليفة مقاطعة الدورة ردا على مقاطعة الكتلة الغربية لدورة موسكو.