وضعت أجهزة الأمن الإسرائيلية أمس الاحد في حالة تأهب قصوى في القدس بسبب ورود معلومات حول احتمال حصول هجمات فلسطينية. وقالت مصادر للشرطة إن قوات الأمن نشرت تعزيزات وضاعفت دورياتها وحواجزها في العديد من شوارع القدسالشرقية. وصدرت أوامر إلى العناصر الأمنية لحماية تظاهرات لبعض الأجراء المضربين عن العمل ولحماية احتفالات دينية أخرى. كما أمرت السلطات أيضاً بإغلاق ستاد المدينة وإلغاء مباراة في كرة القدم كانت مقررة الاحد خوفاً من هجمات محتملة. وحسب الإذاعة العامة فإن أجهزة الأمن تملك معلومات عن عمليات فدائية محتملة كان يمكن ان تستهدف الاستاد. من جهة أخرى، أفادت مصادر طبية فلسطينية أنه تم العثور أمس الاحد على فلسطيني مسن قتيلاً تحت انقاض منزله الذي فجره الإسرائيليون في بيت لاهيا في شمال غزة خلال توغل قاموا به ليلة السبت الاحد ما يرفع إلى اثنين عدد القتلى اثر هذا التوغل. وتم العثور على جثة عاشور ديب سالم (72 عاما) تحت انقاض منزله الذي دمر مع منزلين آخرين ليلة السبت/الاحد. وينتسب ابن سالم إلى حركة الجهاد الإسلامي وتتهمه إسرائيل بالإعداد لعملية انتحارية دامية وقعت في تل أبيب عام 1996م. وكان فلسطيني آخر قتل برصاص إسرائيلي خلال عملية التوغل هذه حسب ما أفاد مصدر أمني فلسطيني. وأكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن عملية تجري في بيت لاهيا التي قال سكان إن نحو 30 عربة مدرعة طوقتها تحت جنح الظلام وعزلتها عن مدينة غزة التي تبعد عنها نحو سبعة كيلو مترات فقط. واشتبكت قوات الجيش المدعومة بمروحيات مع مسلحين في البلدة. وقامت إسرائيل بتوغلات على نحو متكرر في قطاع غزةوالضفة الغربية خلال الانتفاضة الفلسطينية. وفي الضفة الغربية اعتقلت القوات الإسرائيلية قائداً لكتائب شهداء الأقصى المرتبطة بحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والتي أعلنت مسؤوليتها عن هجوم بالرصاص على مركز اقتراع إسرائيلي أسفر عن قتل ستة أشخاص. وقال شهود عيان فلسطينيون إنه في الوقت الذي اقتحمت فيه الدبابات الإسرائيلية بيت لاهيا عند منتصف الليل تقريبا دعت نداءات من مكبرات الأصوات بالمساجد المسلحين المحليين للخروج والتصدي للهجوم. ولكن المدرعات الإسرائيلية المدعومة بثلاث طائرات هليكوبتر سيطرت على البلدة وأصيبت البلدة بالشلل بسرعة. وصرح مسؤولو مستشفيات بأن شاباً عمره 23 عاما قتل في أحد الأحياء التي شهدت قتالاً كما أصيب 11 آخرين. وبعد أن سيطرت القوات الإسرائيلية على عدة مبان مرتفعة وأقامت مواقع للقناصة نسف مهندسو الجيش منازل عائلات ثلاثة نشطين إسلاميين نفذوا هجمات انتحارية. وأكدت المصادر العسكرية أن قوات الجيش غادرت البلدة بحلول الساعة 30 ،2 صباحاً «منتصف الليل» وقالت إن قوات الجيش أطلقت النار دفاعاً عن النفس. وفي وقت سابق قال مسؤولو مستشفيات فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص شاباً من غزة قرب معبر كارني. وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجنود أطلقوا طلقات تحذيرية عندما اقتربت مجموعة فلسطينية من السياج الحدودي وأن الجيش يحقق في الوفاة المذكورة. وعلى الصعيد الدبلوماسي تواجه إسرائيل خلافاً جديداً مع الأممالمتحدة حول مطالبها بمعاقبة جنود إسرائيليين بتهمة قتل أحد موظفي المنظمة الدولية خلال اشتباك مع مسلحين الأسبوع الماضي. وقال متحدث باسم الأممالمتحدة يوم الجمعة إن كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بعث برسالة إلى شارون قائلا إنه «يتوقع أن تجري إسرائيل تحقيقاً دقيقاً في الحادث وأن تبلغ الأممالمتحدة بنتائجه وأن تحاسب المسؤولين». وقال متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية يوم السبت إن من المحتمل أن ينتهي تحقيق في مقتل موظف المعونة البريطاني ايان هوك في جنين في غضون الأيام القليلة القادمة. وأضاف المتحدث «سيعد رئيس الوزراء رداً «على عنان» استناداً إلى النتائج التي سينتهي إليها التحقيق». وقالت إسرائيل إن تحقيقاً أولياً أوضح أن هوك قتل بطريق الخطأ عندما أطلقت القوات الإسرائيلية النيران على مسلحين أطلقوا النار من داخل مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة «اونروا»، وذكر مسؤولون من الأممالمتحدة أنه لم يكن هناك مسلحون داخل المبنى. وقالت مصادر فلسطينية إن القوات الإسرائيلية اعتقلت المصري قائد كتائب شهداء الأقصى في نابلس ومدن أخرى في شمال الضفة الغربية هو مساعده من منزل كانا يختبئان به. وقال مصدر من الجماعة لرويترز إن المصري أبلغه هاتفياً ان الإسرائيليين يكسرون باب المنزل ثم انقطعت المكالمة. والمصري هو المتحدث باسم الجماعة وعمل من قبل ضابطاً بالشرطة الفلسطينية. وقالت كتائب شهداء الأقصى إنها نفذت الهجوم على لجنة انتخابية في بيت شيان يوم الخميس عندما كان الإسرائيليون مصطفين لاختيار زعيم جديد لحزب ليكود اليميني، وقتل المسلحان في الهجوم. واعتقلت إسرائيل أو قتلت العشرات من الزعماء النشطين الفلسطينيين الذين تقول إنهم خططوا لتفجيرات وهجمات بالرصاص أثناء الانتفاضة الفلسطينية المندلعة منذ أكثر من عامين ضد الاحتلال الإسرائيلي. وألقت إسرائيل القبض على القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى في نابلس منذ تسعة شهور. وصرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأنه تم أيضاً اعتقال 18 نشطاً مشتبهاً بهم في حملات بالضفة الغربية أمس الأول.