يعقد الرئيس حسني مبارك بعد غد جلسة محادثات مع نظيره الإسرائيلي شمعون بيريز الذي يصل الى القاهرة في زيارة قصيرة تستغرق ساعات. ورجحت مصادر مصرية مطلعة أن يكون الغرض من زيارة بيريز الطلب من مبارك لعب دور لدى الفلسطينيين لدفعهم لاستئناف المفاوضات المجمدة حالياً مع إسرائيل، مضيفة أن الموقف المصري واضح في هذه المسألة وهو انه «يجب أن تقوم إسرائيل بوقف الاستيطان بشكل كامل قبل بدء المفاوضات». وأوضحت أن مبارك خلال لقائه الأخير الأربعاء الماضي مع الرئيس محمود عباس أكد ضرورة عدم استئناف المفاوضات إلا بعد وقف الاستيطان في شكل كامل والعودة إلى المرجعيات التي سبق الاتفاق عليها مع الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة ايهود أولمرت ووفق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت في الرابع من حزيران (يونيو) بما فيها القدس، في إشارة إلى رؤية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش. وأوضحت المصادر أن المحادثات ستتناول أيضاً العلاقات الثنائية والمستجدات على الساحتين الدولية والإقليمية، وقالت: «لكن تظل العملية السلمية على رأس جدول المحادثات ومدى إمكان استئناف المفاوضات»، مستبعدة إمكان أن تبذل مصر جهوداً حقيقية في ظل استمرار الحكومة الإسرائيلية الحالية في سياساتها من قضم للأراضي الفلسطينية وهدم للبيوت العربية وبناء المستوطات ونكرانها الحقوق الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة قابلة للحياة وفي ظل تجاهل التطورات كافة التي تم التوصل إليها جراء المفاوضات ورفض استكمالها.