جذبت نجاحات المدرب الروماني، أولاريو كوزمين الأنظار بعد أن وصل بفريقه بوخارست الروماني إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا في 2006، وفي العام ذاته حقق كوزمين بطولات رومانيا كافة ووصل بفريقه إلى دوري الأبطال الأووربي من جديد، وسجل نفسه كأول المدربين الرومانيين في ال«شابميز ليغ» في مجموعة ضمت إلى جانب فريقه بوخارست ريال مدريد ودينموكيف وليون. النتائج المميزة والبطولات التي حصدها المدرب الشاب وضعته أولى الخيارات لإدارة رئيس الهلال الأمير محمد بن فيصل، الذي تعاقد معه لتدريب الفريق الأزرق مدة موسمين من عام 2007، ولم يخيب كوزمين آمال الهلاليين، إذ قائد فريقهم إلى تحقيق بطولة الدوري 2008، كما حقق بطولتي كأس ولي العهد في العامين 2008 و2009، ولكنه غادر من الباب الضيق بعد رحيله بقرار على خلفية رفضه الصعود إلى منصة التتويج. وعلى رغم الفترة القصيرة التي أشرف فيها أولاريو كوزمين على تدريب الهلال، إلا أنه استطاع أن يحدث نقله في السياسة التدريبية ويخلق من الهلال فريقاً لا يقهر، إذ عرف عنه بتعامله المثالي واهتمامه بالجوانب النفسية والاجتماعية للاعبي فريقه، وسجل كوزمين اسمه كأول مدرب يمنح العضوية الشرفية لنادي الهلال بعد وفائه مع «الأزرق» ورفضه الكثير من العروض المميزة للعلاقة الوطيدة التي تربطه بالهلال وجماهيره. رحل كوزمين عن الملاعب السعودية لتدريب السد القطري وحقق معه بطولة دوري نجوم قطر، ولكنه لم يستمر معه وعاد لالتقاط أنفاسه من جديد في رومانيا، وعمل في تلك الفترة في الجانب الإداري لنادي بوخارست، لكنه حن إلى أجواء ملاعب الخليج الفاخرة، وقبل بتدريب العين الإماراتي عام 2011 الذي كان يصارع على البقاء في دوري الكبار موسم 2010، وأعاد أمجاد العين وحقق معه بطولة الدوري لموسمين متتالين، ولأنه دائماً ما يثير الساحة الرياضة رفض أن يبقى في العين بعد أن ساءت العلاقة ووصلت إلى طريق مسدود مع فريقه العين، ووجّه انتقادات لاذعة إلى إدارته بعد تغريمه بنصف مليون يورو بعد دعوى قضائية وجهتها له إدارة العين بتهمة «الشتم»، كما حكمت عليه المحكمة بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ للسبب ذاته، غير أنه عاد ليقول ساخراً: «أتبرع بهذا المبلغ للعين الذي لم يشترِ ملابس لفريقه منذ عامين». وذهب الروماني كوزمين لتدريب الغريم التقليدي للعين الأهلي، وحقق معه ثلاث بطولات بداية بكأس السوبر الإماراتي وبطولتي كأس الخليج العربي، بينما باتت عودة كوزمين للأراضي السعودية وشيكة، ولكن هذه المرة لتسلّم الإدارة الفنية للمنتخب الوطني، بعد أن أبدى موافقته لقيادة «الأخضر» في المحفل القاري المرتقب «كأس أمم آسيا»، لكن لم يتم حتى الآن الإعلان الرسمي عن ذلك من اتحاد كرة القدم السعودي. وذهب الروماني كوزمين لتدريب الغريم التقليدي للعين الأهلي، وحقق معه ثلاث بطولات بداية بكأس السوبر الإماراتي وبطولتي كأس الخليج العربي، بينما يتأهب كوزمين للعودة مجدداً إلى السعودية بعدما اتفق معه اتحاد كرة القدم على استعارة خدماته الفنية لتدريب «الأخضر» خلال منافسات نهائيات كأس أمم آسيا 2015 في أستراليا، إذ من المنتظر أن يحضر كوزمين إلى الرياض الأحد المقبل، تمهيداً لمرافقة المنتخب السعودي إلى أستراليا في 27 كانون الأول (ديسمبر) الجاري لإقامة معسكر إعدادي تأهباً للبطولة الآسيوية. ويطلع على قائمة ال50 اطلع مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الروماني أولاريو كوزمين على قائمة ال50 لاعباً التي رفعها أخيراً اتحاد الكرة إلى اللجنة المنظمة لكأس آسيا 2015، وذلك تمهيداً لاختيار 30 لاعباً للمشاركة في البطولة القارية، وذلك خلال اجتماع عقده مدير المنتخب زكي الصالح مع المدرب كوزمين في دبي أول من أمس. في حين سينهي كوزمين ارتباطه الفني مع الأهلي الإماراتي السبت المقبل بعدما يقود الفريق في مباراته الدورية أمام بني ياس، بينما سيعقد منتصف الأسبوع المقبل مؤتمراً صحافياً في الرياض لتسليط الضوء على مهمته الفنية مع «الأخضر». وفي جانب آخر، شكر مدير أعمال المدرب الروماني أولاريو كوزمين فهد الحمدان ولي عهد دبي رئيس النادي الأهلي الإماراتي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد على دعمه للمدرب، كما شكر الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبدالله بن مساعد على اهتمامه باستعانة الاتحاد السعودي لكرة القدم بخدمات المدرب أولاريو كوزمين لتدريب «الأخضر»، كذلك شكر الحمدان رئيس اتحاد كرة القدم أحمد عيد على ثقته بكفاءة المدرب الروماني كوزمين، متمنياً أن يوفق المنتخب السعودي في المنافسة على تحقيق اللقب القاري. وأكد الحمدان أن «مكتب ليبرو للتعاقدات الرياضية وإدارة أعمال اللاعبين والمدربين المحترفين يقف مع المنتخب السعودي قلباً وقالباً في جميع المحافل الرياضية في سبيل تحقيق مزيد من الإنجازات للكرة السعودية، مشدداً على أن المدرب أولاريو كوزمين يعد مكسباً فنياً كبيراً للمنتخب السعودي، وسيعمل جاهداً مع جهازه الفني المعاون لتقديم عمل يسهم بعد توفيق الله في تحقيق تطلعات مسؤولي الرياضة وجماهير كرة القدم في السعودية».