كشف رئيس لجنة مزارعي الورد في الطائف راشد القرشي ل «الحياة» عن تدريب 100 شاب أبدوا رغبتهم في تعلم كيفية الزراعة والرعاية والجني وخوض تجربة المنافسة ضمن فعاليات مهرجان الورد الطائفي التاسع، بيد أن تدريب الفتيات اصطدم بندرة العناصر النسائية المدربة. وأوضح القرشي أن لجنة مزارعي الورد في الطائف استطاعت تدريب نحو 100 شاب كانت لديهم الرغبة والإصرار على خوض المنافسة ضمن فعاليات مهرجان الورد الطائفي التاسع، من خلال تنفيذ سبع دورات في كيفية الزراعة والرعاية والجني، حتى أضحوا منافسين لتجار السوق المنافسة، لافتاً إلى أن البعض استأجر مزارع ومصانع، وستظهر منتجاتهم ضمن عروض المهرجان الذي سيشارك فيه نحو 26 عارضاً. وأكد أن اللجنة رغبت في تدريب الفتيات على كيفية الزراعة والرعاية والجني لخوض المنافسة في المهرجان، بيد أن تدريبهن واجهته عوائق عدة من أبرزها ندرة العناصر النسائية المدربة الماهرة التي تستطيع تنفيذ الدورات التدريبية الحقلية، مبيناً ارتفاع رغبة المزارعين في عرض منتجاتهم ضمن فعاليات المهرجان المخصص لمهرجان العام الحالي، وأن موجة العزوف التي شهدها المهرجان العام الماضي لا تعدو كونها سوء فهم وتمت معالجتها وتوضيح وجهات النظر وحل الخلافات بشأنها. وأفاد بأن جني الورد هذه الأيام يمتد لأسبوعين ويستهدف مزارع المناطق ذات الطقس المعتدل الواقعة في سفوح الجبال التي يميل طقسها للدفء مقارنة بالقمم شديدة البرودة والتي سينشط العمل في مزارعها بعد أسبوعين، بحثاً عن الجودة، موضحاً أنهم اقتبسوا تجارب وخبرات زراعة الورد واستخلاص مشتقاته من مزارع في بلغاريا تمت زيارتها أخيراً، ولديهم توجه إلى التسويق بصورة واسعة في دول العالم العربي. وتوقع أن يصل حجم الإنتاج من الورد الطائفي إلى 400 مليون وردة من المزارع كافة، مشيراً إلى وجود عوامل مؤثرة في زراعة شجرة الورد، من ضمنها ملوحة الماء، التربة، زيادة ونقص السماد، تشذيب الشجرة، مدى صلاحية التربة، والأحوال الجوية للمنطقة التي تتحكم في السعر عادة. وحول صناعة الماء والعطر، بين القرشي أن العوامل المؤثرة في صناعة الماء والعطر تتمثل في كمية الماء والورد، شدة لهب النار، ونوع إناء الطبخ، إضافة إلى تنظيف الغطاء الأعلى، متوقعاً أن يبلغ إنتاج تولات الورد الطائفي حوالى 18 ألف تولة خلال هذا العام. وأوضح أن سعر التولة الواحدة من دهن الورد الخالص يتراوح بين 1.500 و1.800 ريال، فيما تباع «قنينة ماء الورد» بنحو 10 ريالات فقط، مبيناً أن مدينة الطائف اشتهرت في مجال تقطير العطور الطبيعية واستخلاص دهن الورد، ونسبت هذه الصناعة إلى مدينة الطائف وسميت «بالعطور الطائفية»، كما تتم زراعة شتلات الورد الطائفي في «الهدا والشفا»، وتمتاز هذه المناطق بأجود الأنواع.