كل القصص مفادها متن! تُصبح قِصة حينما تتشابك الأحداث، وتتجارى في ساحات المتون بين البداية والنهاية... تاركةً أثرها. ولكن ماذا عن الهوامش التي تحمل بين دُفتيها منابع الأشياء؟ هناك حيث لا عناوين، ولا خاتمة مرتبة، ولا ذروة درامية... حيث تسكن التفسيرات، وتستقر التوسِعات. وما بين وبين... ثمّة من يعيش على الحافة، مُمسكًا الورقة كلّها. يُشبه الحاشية في الكتب القديمة؛ لا تُقرأ أولًا، لكن لا تكتمل القراءة دونها. يأتي خافتًا في زمنٍ يُقدّس الواجهة، وحده يعرف أين تُخفى الحقيقة، وأين يُخزّن المعنى. هو ليس هامشًا، بل النظير! يختار أن يكون مرسى الكلِم، لا صدر السطر. مكان الإيماءات، لا تثاقل الكلمات. حينها... نكتشف أن بعض الهوامش، متونٌ في فضاءات أخرى. تنتقل بهدوء من الإشارة إلى العبارة، ومن الظل نحو الصدارة.