طالبت فتيات شاركن أمس، في ورش عمل نظمها برنامج «تمكين»، بإنشاء «نقابات عمالية ومهنية»، وفتح المجال أمام الانتخابات الطلابية في الجامعات، إضافة إلى تعديل نظام الانتخاب في كل من مجلس الشورى، والمجالس البلدية، بحيث تصبح «منتخبة بالكامل، ولها الصلاحيات التشريعية كافة»، في الوقت الذي طالب فيه الشبان المشاركون بضرورة «إيجاد مدينة رياضية، وتعديل آلية اختبار القدرات (قياس)». وخرجت القاعة النسائية أمس، بخمس مبادرات، هي: التعليم والتدريب الحرفي لتعليم ذوي الدخل المحدود (بيدي)، والمراكز الترفيهية والتعليمية في الأحياء (واثق)، ووحدة حقوق الطلاب والطالبات (معك)، والنقابات والانتخابات (صوتي قرار). وكانت النساء اللاتي سُمح لهن أخيراً، بدخول مجلس الشورى، والمشاركة في انتخابات المجالس البلدية كناخبات ومرشحات، أكثر حرصاً على طرح «رؤية مستقبلية» للحال الذي يفترض عليه الوضع الحقوقي والنظامي في البلد، في خطوة عدّها متابعون «مُبشرة بمستقبل نسائي مشرق، يعوض إخفاق الرجال في إدارة تلك المؤسسات طوال الفترة الماضية». وقال الشاب محمد سعد، الذي اعتبر أن مطالب النساء «ذات بعد تنموي»، ل «الحياة»: «قدمت إلى الورشة، وأنا أملك مبادرة لطرحها على بقية المجموعة التي معي، وهي تختص بتفعيل نظام مؤسسات المجتمع المدني، الذي لم يرَ النور منذ 3 سنوات. ولكنني خشيت أن ترفض الورشة مثل هذه الاقتراحات. كما توجست ممن كانوا يشاركون في عملية العصف الذهني، بأن يخذلوني في هذا القرار. لذلك وجدت نفسي أصوّت على المدينة الرياضية التعليمية، لكونه خيار الأغلبية». وقدم الشباب 4 مبادرات، هي: إنشاء شبكة مواصلات عامة، وجمعية للمتطوعين في المنطقة الشرقية، وتطوير نظام اختبار القدرات (قياس)، وإنشاء مدينة رياضية تعليمية. وشهد الاقتراح الأخير نقاشاً «حاداً» بين الشبان، في تحديد الجهة التي يفترض أن تتولى تنظيم هذه المبادرة. ففيما طالب بعضهم بأن تكون وزارة التربية والتعليم، بحكم أن «فكرة المبادرة قائمة على تولي شأن الرياضيين منذ المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية»، طالب صوت آخر بأن تكون المبادرة من اختصاص وزارة العمل، بحكم أن الأمر «مرتبط بسوق العمل والعمال». وطالب صوت ثالث بأن يكون الأمر بيد شركة خاصة كبرى، بحكم «أن هذه المشاريع بحاجة إلى السلاسة والسيولة الكبيرة، وهذا ما لا تستطيع أن توفره أي جهة حكومية». فيما لم يتم اقتراح رعاية الشباب، لتبني هذه المبادرة. واحتد النقاش ثانية عندما طرحت مبادرة إنشاء جمعية للمتطوعين في الشرقية، بعد أن تناول بعضهم ما أُطلق عليه «سلبيات التطوع»، وما يتخلله من «ممارسات خاطئة كثيرة، تحتاج إلى عميلة ضبط، من خلال مؤسسة العمل التطوعي». كما نوه مُقدم المُبادرة إلى أن «المملكة، وبحسب دراسة ذكرتها «اليونسكو»، فإن عدد المتطوعين في المملكة تجاوز 3 آلاف متطوع، وأن غالبيتهم لا يخضعون للتدريب والتأهيل، قبل النزول إلى الميدان». بدورها، أكدت عضو اللجنة الشبابية لبرنامج «تمكين» مي المطيري، ل «الحياة»، عدم وجود سقف للمبادرات، منوهة إلى أن «التنوع الذي زخرت به المجموعة المشاركة، بين طالبات المرحلة الثانوية، وخريجات الكليات والدبلوم وتحفيظ القرآن، إضافة إلى موظفات القطاعين الحكومي والخاص، وفتيات العمل الحر، وهذه التوليفة هي التي أعطتنا مبادرات منوعة، تخدم كل فئة، وتفعّل دور الشباب في الشراكة المجتمعية». فيا ذكر عضو اللجنة الإعلامية لبرنامج «تمكين» عبد العزيز الشلهوب، أن دور البرنامج ينحصر في «القيام بمهمة حلقة الوصل بين الشباب والجهات الحكومية والخاصة، عبر طرحهم للقضايا، ورؤيتهم حولها»، لافتاً إلى أن المركز «وعد القائمين على المشروع بدعمه، وتحويل تلك المبادرات إلى واقع، بعد بلورته من قبل اختصاصيين وخبراء، حتى لا يكون لتلك الجهات أي حجة لرفضه». ورفض الشلهوب، أن يعلق إمكان تبني إقامة الفعاليات الشبابية، مثل الملتقيات والتجمعات التي ألقيت في السابق. وقال: «كل الأمور متاح تبنيها، وفق المبادئ والرؤى التي وضع عليها مركز الحوار الوطني منذ تدشينه». وكانت «الحياة» نشرت في شهر أيار (مايو) الماضي، أن مركز «الملك عبد العزيز للحوار الوطني»، عقد اجتماعاً خاصاً مع مجموعة من الشباب، بقصد التباحث حول توجه المركز، لتبني إقامة الفعاليات الشبابية، مثل الملتقيات والتجمعات، تحت إشراف «رسمي»، ووضع أنظمة وقوانين لحماية هذه الفعاليات من الإلغاء، وذلك إثر إلغاء 3 فعاليات في حينه. إضافة إلى طرح مواضيع عدة للنقاش، كتفعيل فكرة المؤسسات المدنية، وإطلاق مبادرة تهتم بمخرجات التعليم، وتوافقها مع سوق العمل، وطرح برامج للتدريب. كما تم اقتراح تنظيم العمل التطوعي، مع ضرورة تفعيل دور المؤسسات الثقافية الرسمية، مثل المكتبات العامة.