كشفت «غرفة الرياض» ممثلة بلجنة النقل، عن أنها سبق وحذرت من خلال ورشة عمل «المواد الخطرة والأساليب المثلى لنقلها» التي نظمتها في الثاني من شهر أيار (مايو) من العام الماضي، من خطورة نقل المواد الخطرة، وحددت أسس ووسائل النقل الآمن لها بمختلف أنواعها على الطرق البرية، وتعزيز آليات الالتزام بها، وتكثيف الوعي بأهمية العمل بها، ضماناً لعدم وقوع الحوادث التي تحمل الكثير من المخاطر على البشر والآليات، خصوصاً في الطرق المأهولة، وسعياً للحفاظ على الثروات والاقتصاد الوطني. وقالت الغرفة في بيان أمس، إن الورشة التي تم تنظيمها برعاية وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري، وبحضور مسؤولين في الدفاع المدني والمرور وشركة الغاز، خرجت بجملة من التوصيات المهمة والتي كان أبرزها إيجاد خطوط سير خاصة بتنقل شاحنات نقل المواد الخطرة العابرة لمدينة الرياض حتى لا تتعرض الأرواح والممتلكات للأخطار ولا يتعطل سير الشاحنة، إضافة إلى إيجاد تصنيف لناقلي المواد الخطرة يضمن تقديم خدمات راقية في قطاع نقل المواد الخطرة. وأكدت التوصيات ضرورة رفع مستوى الوعي لدى ناقلي وسائقي الشاحنات بالأساليب المثلى لنقل المواد الخطرة وطرق التعامل في حال حدوث الحوادث، إضافة إلى تفعيل العمل باللافتات والإشارات الخاصة بنوعية المواد المنقولة وتصنيفاتها، كما طالبت التوصيات بضرورة إيجاد برامج تدريبية لسائقي شاحنات المواد الخطرة، تساعد على رفع مستوى الوعي والتعامل أثناء نقل المواد الخطرة. وأوصت الورشة بدرس إمكان توضيح تصريح مزاولة نقل المواد إلى تصريح أكثر في الدقة والتخصص، كمزاولة نقل المواد الخطرة ومزاولة نقل المواد الغذائية، إذ تختلف الشروط والالتزامات، ومن الخطأ مساواتهما في رخصة المزاولة وشروط استخراجها المواد، إضافة إلى إيجاد استراحات خارج المدن ذات خدمات متكاملة للشاحنات الراغبة بدخول المدن بما فيها شاحنات المواد الخطرة لتجمع الشاحنات في مكان آمن ثم يتم جدولة دخولها للمدن، كما شددت الورشة في توصياتها على تكثيف اللقاءات والفعاليات لبحث ودرس القضايا الخاصة بنقل المواد الخطرة وإيجاد الحلول المناسبة لها. وذكرت غرفة الرياض أنها أبلغت الجهات المعنية بالتوصيات التي خرجت بها الورشة قبل أكثر من سنة، موضحة أن الورشة حظيت بمشاركة واسعة من المختصين وعدد من الجهات الحكومية، وجاء خلالها تأكيد وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري أن وزارة النقل تولي عملية نقل المواد الكيماوية وغيرها من المواد الخطرة الأخرى أهمية كبري نظراً لتزايد حجم الطلب عليها في ظل التطور الصناعي الذي تشهده المملكة. وأوضح الصريصري في كلمة له ألقاها نيابة عنه وكيل وزارة النقل لشؤون النقل الدكتور عبدالعزيز العوهلي، أنه على رغم منافع المواد الكيماوية وغيرها من المواد الخطرة في الأغراض الصناعية إلا أنه ينبغي أخذ الحيطة والحذر في نقلها وحفظها بما يضمن سلامة المواطن والبيئة. وذكر أن الوزارة وضعت منظمة متكاملة لضمان نقل المواد الخطرة تضمنت العديد من الأسس لنقلها وتقليل ضررها في حال وقوع الحوادث، لافتاً إلى إصدار دليل شامل يتضمن تلك المواد وطرق التعامل معها في مختلف الحالات، إضافة إلى معلومات شاملة حول سلامة الطرق وتدريب السائقين على طرق التعامل معها في حال وقوع الحوادث.